الصفحة 3766 من 4657

]، وخروجُها عن ملك الموهوبِ لهم، والزُّوجيةُ (1) [ (2)

(1) لأنَّ الزوجيَّة نظيرُ القرابة، حتى يجري التوارثُ بينهما بلا حاجب، ففي هبةِ كلِّ واحدٍ منهما لا يكون المقصود إلا الصلة دون العوض كما في القرابة المحرمية، وهو قد حصل، فبعد حصول المقصود لا يرجع، بخلاف ما إذا وهبَ لأجنبيّ، فإنَّ المقصودَ فيها هو العوض. ينظر: (( الزبدة ) ) (3: 305) .

(2) قوله: والزوجية… الخ؛ يعني ويمنعُ الرجوعَ عن الهبة الزوجيةُ وقت الهبة، فلو وهبَ لأجنبيّة ثمّ تزوّجها جازَ له الرجوع عن تلك الهبة، ولو وهبَ لزوجته ثمّ أبانَها ليس له الرجوعُ في الهبة، والوجه في هذا الباب: إنَّ الزوجيَّة نظيرُ القرابة، حتى يجري التوارثُ بينهما بلا حاجب، وتردّ شهادةُ كلٍّ منهما للآخر، ففي هبةِ كلِّ واحدٍ منهما لا يكون المقصود إلا الصلة دون العوض، كما في القرابة المحرمية، وهو قد حصل، فبعد حصول المقصود لا يرجع، بخلاف ما إذا وهبَ لأجنبيّ، فإنَّ المقصودَ فيها هو العوض كما عرفتَ سابقًا، فيمكنُ له الرجوعُ عند فواته.

قال البِرْجَنْدِيُّ: إنه كان القياسُ فيما إذا زالت الزوجيَّة إن ثبتَ حقّ الرجوعِ للزوجين، كما إذا بنى في الدار الموهوبةِ وأبطلَ القاضي الرجوعَ بسبب البناء، وهدمَ البناء وعادت كما كانت، فله الرجوع. صرّح به في (( الخزانة ) )، وإنّما لاُ يثبتُ حقّ الرجوع؛ لأنَّ الغرض من هبةِ أحد الزوجين للآخر هو صلته كما في القرابة، وقد حصل هذا المقصود في الصورة المذكورة، وبزوال الزوجيّة لا ينقض المقصود الذي قد حصل؛ فلهذا لا يثبت الرجوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت