فهرس الكتاب
(ولو عَوَّضَ [(1) ] نصفَها رجعَ بما لم يعوِّض، فلو باعَ نصفَها [ (2) ] أو لم يبعْ شيئًا، رجعَ في النِّصف)، [يعني (3) إن باعَ الموهوبُ له نصفَ الهبة، فللواهبُ [أن يرجع] (4) في النِّصفِ الباقي، وكذا إذا لم يبعْ شيئًا، فللواهبُ حقُّ الرُّجُوع (5) ؛] (6) لأنَّ له الرُّجوعِ في الكلّ، ففي النِّصفِ أولى.
(1) قوله: ولو عوض… الخ؛ أي ولو عوَّضَ عن نصفِ الهبةِ فللواهب أن يرجعَ بما لم تعوض؛ لأنَّ المانعَ قد خصّ النصف، غايةُ ما فيه أنّه يلزمُ منه الشيوعُ في الهبة، لكنّه صار فلا يضرّه، وذكر صاحب (( المنح ) )نقلًا عن (( المجتبى ) ): إنَّ العوضَ المانع من الرجوع هو المشروطُ في عقدِ الهبة، أمّا إذا عوّضه بعده فلا، ولم أرَ مَن صرَّح به غيره. انتهى. وإن شئت التفصيل فارجع إلى (( الفتاوى الهندية ) )فإنَّ فيها شفاء للعليل.
(2) قوله: فلو باعَ نصفها… الخ؛ حاصلُهُ: إنَّ الموهوبَ له إذا باعَ نصفَ الهبةِ يرجع الواهبُ في النصفِ الباقي، كما إن لم يبعْ منها شيئًا، فإنّه إذا لم يبعْ منها شيئًا كان للواهبِ أن يرجعَ في النصفِ ويتركَ النصف؛ لأنَّ له حقُّ الرجوعِ في الكلّ، فله أن يستوفيه إن شاء، وإن شاءَ استوفى نصفه، وكذا له أن يتركَ الكلَّ إن شاء، وإن شاء ترك النصف، فكذا إذا باع نصفَها له أن يأخذ نصفَها الباقي؛ لأنَّ المانع وهو العوض لم يوجد إلا في النصف، فيتعذّرُ الامتناعُ بقدره، بل أولى؛ لأنّه لمّا جازَ الرجوعُ في النصفِ مع إمكانِ الرجوعِ في الكلّ، فأولى أن يجوزَ عند العجز.
(3) في أ: أي.
(4) في أ: الرجوع.
(5) العبارة في أ: فللواهب الرجوع في النصف.
(6) سقطت من ص و ف.