فهرس الكتاب
] (1) باطل كما جاء به الحديث.
(وبطلَ الرُّقْبي [(2) ] وهي إن متَّ قبلَك فهو لك)؛ الرُّقْبي اسم من الرُّقُوب [ (3) ] ، وهو الانتظار، فكأنَّه ينتظرُ أن يموتَ المالك، وهي باطلةٌ [ (4) ] عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّد - رضي الله عنه -؛ لأنَّه تعليقُ [ (5) ] التَّمليك بخطرٍ، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يصحّ، لأنَّ قولَهُ: داري لك رُقْبى، [أي] (6) [إن] (7) داري لك، وأنا انتظرُ موتَك لتعود إليَّ فتصحُّ ويبطلُ الشَّرطُ كالعُمرى، فالاختلافُ (8)
(1) في ص: شرط.
(2) قوله: الرقبى اسم…الخ؛ قال في (( المصباح المنير ) ) (ص243) : رقبتُهُ وترقَّبته وارتقبتُهُ والرِّقبة بالكسر اسم منه: انتظرته، فأنا رقيبٌ أيضًا، الجمع: الرُّقباء، وأرقبت زيدًا الدّار إرقابًا، والاسم الرُّقْبى، وهي من المراقبة؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ يرقبُ موتَ صاحبه لتبقى عليه. انتهى مختصرًا. وقال في (( الصراح ) ): أرقبته دارًا أو أرضًا، وهو أن تقول: إن متُّ قبلك فهي لك، وإن متَّ قبلي فهي لي، والاسم منه الرُّقبى بالضم، وهي من المراقبة؛ لأنّ كلَّ واحد منهما يرقبُ موت صاحبه. انتهى.
(3) قوله: من الرقوب؛ قال في (( الصراح ) ): رقوب: زينكه اورا بجه نزيد، وكذلك الرجل: وزنى كه حيثم برمرك شوى دارد بجهت ميراث. انتهى. فظهر أنّ الرقوب ليس مصدرًا بمعنى الانتظار، فالأولى أن يقول: اسمٌ من المراقبةِ لمعنى الانتظار.
(4) قوله: باطل عند… الخ؛ وإذا بطلت عندهما تكون الدارُ عارية؛ لأنَّ هذا العقدَ يتضمِّنُ اطلاق الانتفاعٍ به.
(5) قوله: لأنّه تعليق… الخ؛ تقريره: إنّ معنى الرُّقبى لَمَّا كان متضمِّنًا للانتظار، فكان الموهوبُ له ينتظرُ موتَ الواهب، وهذا تعليقُ بالخطر، وهو باطل بجواز أن يكون موتُ الواهبِ بعد موت الموهوب له.
(6) سقطت من ص و ف.
(7) سقطت من ب و م.
(8) أي إنَّ الاختلافَ راجعٌ إلى تفسير الرُّقبى مع اتّفاقهم على أنّها من المراقبة، فحمل أبو يوسفَ - رضي الله عنه - هذا اللَّفظ على أنّه تمليكٌ للحال مع انتظارِ الواهب في الرجوع، فالتمليكُ جائز، وانتظارُ الرجوعِ باطل، كما في العمرى، وقالا: المراقبةُ في نفسِ التمليك؛ لأنَّ معنى الرُّقبى هذه الدار لآخرنا موتًا، كأنّه يقول: أراقب موتَك وتراقبُ موتي، فإن متُّ قبلكَ فهي لك، وإن متَّ قبلي فهي لي، فكان هذا تعليقُ التمليكِ ابتداءً بالخطر، وهو موت المالك قبله، وهذا باطل. ينظر: (( النتائج ) ) (7: 515) .