فهرس الكتاب
قال بعضُ[ (2)
(1) قوله: الإجارة؛ الإجارة بكسر الهمزة المشهور، وحكى الرَّافِعِيّ ضمّها، وقال صاحب (( المحكم ) ): هما بالضمّ، اسمٌ للمأخوذ مشتقة من الأجر، وهو عوض الحل، ونقل عن ثعلب: الفتح، فهي مثلثة الهمزة، وفي (( تكملة البحر ) ) (8: 3) للعلامة عبد القادر الطوري - رضي الله عنه: لو قال الإيجار لكان أولى؛ لأنَّ الذي يعرف هو الإيجار الذي هو بيعُ المنافع لا الإجارة التي هي الأجرة، قال قاضي زاده: ولم يسمع في اللغة أنّ الإجارة مصدر. كذا (( حاشية العلامة الشامي على الدر المختار ) ) (5: 2) .
(2) قوله: قال بعض… الخ؛ حاصله: إنّ الإجارةَ عند بعض أهل العربيّة من المفاعلة، والإيجار لم يثبت باعتبار اللغة، وهو لا يتلقى بالقبول تصريحاتهم بثبوت الإيجار في اللغة، كما في (( عين الخليل ) )، و (( الأساس ) )بل المؤاجر غلط، ومستعملٌ في موضعٍ قبيح لا فيما نحن بصدده، والتفصيل فيما قال في (( المصباح المنير ) ) (1: 11-12) : آجرتُ الدار على ما فعلت، فأنّا مؤجر، ولا يقال: مؤاجر، فهو خطأ، فيقال: آجرته مؤاجرة، مثل عاملتُه معاملة، وعاقدتُه معاقدة؛ ولأنَّ ما كان من فاعلَ في معنى المفاعلةِ كالمشاركة والمزارعة، وإنّما تعدّى بمفعولٍ واحد، ومؤاجرةُ الأجير من ذلك، فآجرتُ الدارَ والعبد من أفعل لا من فاعل، ومنهم من يقول: آجرتُ الدارَ على فاعل، فيقول: آجرته مؤاجرة.
واقتصرَ الأَزْهَرِيُّ - رضي الله عنه - على آجرتُه فهو مؤجر، وقال الأخفش - رضي الله عنه: ومن العرب من يقول: آجرته فهو مؤجر في تقدير أفعلته فهو مفعل، وبعضهم: فهو مؤاجر في تقدير فاعلتُه، ويتعدّى إلى مفعولين، فيقول: آجرت زيدًا الدار، وآجرت الدارَ زيدًا على القلب، مثل: أعطيت زيدًا درهمًا، وأعطيتُ درهمًا زيدًا، ويقال: آجرتُ من زيدٍ الدار، كما يقال: بعتُ زيدًا الدار، وبعتُ من زيد الدار، والأجرة الكراء، والجمع أجر، مثل: غرفة وغُرَف، وربّما جمعت أجرة بضمِّ الجيم وفتحها، ويستعملُ الأجر بمعنى الإجارة، وبمعنى الأجرة، وجمعه أجور، مثل فلس وفلوس. انتهى. ما في (( المصباح ) ) (1: 11-12) 0