فهرس الكتاب
يُقَلْ مؤاجر، فإنَّه غَلَط، ومستعمل (1) في موضعٍ قبيحٍ (2) ، وهو اسمٌ للأجرة: كالجَعالة [اسم للجَعل] (3) ، وآجَرَهُ يَأجُرُهُ من باب طَلَبَ: أي أعطاهُ الأجرة، فهو آجر (4) ، فوضَحَ (5) الفرقُ بين المُؤْجَرِ وبين الآجر، والإجارة فِعَالةٌ من آجر يُؤجِرُ بمعنى الأجرة (6) ، لكن في الشَّرع نقل الى العقد، فقال:
(1) في أ: ويستعمل.
(2) وتحرير الغلط فيه أن الفاعل من أفعل لا يأتي غلا على وزن مفعل كأكرم على مكرم، وكذلك آجر بالمدّ على وزن أفعل، واسم الفاعل منه مؤجر، وأصله مأجر بضم الميم وسكون الهمزة، فقيل مؤجر للتخفيف، ومؤاجر اسم فاعل من واجر كواعد على مواعد، وهذا بناء لغة العامة، فإنهم يقولون: وأجرته موضع آجرته إذا أكريتها، فعلى هذا الخطأ في إبدالهم الواو من الهمزة التي في أول الكلمة لا في قولهم مؤاجر؛ لأنه مبني على القاعدة؛ لأن اسم الفاعل من فاعل يأتي على مفاعل. ينظر: (( البناية ) ) (7: 867-868) .
(3) زيادة من أ و ب، وفي أ: للجعل.
(4) في ف: آجره.
(5) في ف: قد صح.
(6) اختلف في قولهم: أجرت الدار أو الدابة، بمعنى أكريتها، هل هو أفعل، أو فاعل، والحق أنه بهذا الفمعنى مشترك بينهما؛ لأنه جاء فيه لغتان: إحداهما: فاعل، ومضارعه يؤاجر، والأخرى أفعل ومضارعه يؤجر، وجاء له مصدران، فالمؤاجرة مصدر فاعل، والإيجار مصدر أفعل، والمفهوم من (( الأساس ) )وغيره اختصاص آجرت الدابة بباب أفعلن واختصاص: آجرت الأجير بباب أفعل، واسم الفاعل من الأول مؤِجر، ومن الثاني: مؤاجِر، وقال المبرد: أجرت داري ومملوكي غير ممدود، وآجرت فلانًا بكذا: أي أثبته فهو ممدود، وقيل: أجرته بالقصر يقال إذا اعتبر فعل أحدهما، وآجرته بالمد، يقال إذا اعتبر فعلاهما، وكلاهما يرجعان إلى معنى واحد. ينظر: (( الكليات ) ) (ص48) .