الصفحة 3791 من 4657

] معلومٍ بعوض كذلك (1) دين أو عين.

ويُعْلَمُ[ (2)

(1) أي معلوم دين كالنقود والمكيل والموزون، أو عين كالثياب والدواب. ينظر: (( فتح باب العناية ) ) (2: 421) .

(2) قوله: ويعلم… الخ؛ يعني ويعلم المنفعة تارةً ببيان المدَّة كإجارة الدَّار للسكنى، وإجارة الأرض للزراعة، فتصحّ إجارتها مدَّة معلومة سواء كانت تلك المدة طويلة أو قصيرة؛ لأنّ المدّة إذا كانت معلومة كانت المنفعةُ معلومة فأفاد أنّها تجوز، ولو كانت المدَّةُ لا يعيشُ إلى مثلها عادة، واختاره المصنِّفُ؛ لأنَّ العبرةَ للفظ، وأنّه يقتضي التوقيت كما إذا تزوَّجَ امرأةً إلى مئة سنة فإنّه توقيتٌ لا تأبيد حتى يكون متعة، وإن كانت هذه المدّة لا يعيشُ إليها أحدُهما غالبًا اعتبارًا للفظ، وقيل: لو ذكرَ مدّة لا يعيش إليها أحدُهما غالبًا لا تصحّ، وبه أفتى القاضي أبو عصمة العامري - رضي الله عنه -؛ لأنَّ الغالبَ كالمتيقِّن في حقّ الأحكام، فكانت كالإجارة المؤبّدة.

والشافعي - رضي الله عنه - قدّرها في رواية بسنة، فلا تجوز بأكثر منها؛ لأنَّ جوازها كان للضرورة، ولا ضرورةَ إلى أكثر منها، وفي رواية: بثلاثين سنة، فلا تجوز بأكثر منها؛ لأنّه قلّما يستعمل بالأجرة أكثر من ذلك، وفي رواية: تجوزُ أبدًا؛ لأنَّ بيعَ المنافع كبيع الأعيان، والجوابُ أنّ المجوّز للإجارة كونها معلومة، فلا معنى للمبيع بعد أن صارت معلومة، والمنافعُ لا يكون معلومة إلاَّ بضرب المدَّة لها، فلا تجوزُ إلاَّ مؤجَّلة، بخلاف بيع الأعيان، فإنّها معلومةً بدونه، ومن شروطه التأبيد، حتى لو ضربَ له أجلًا فسد البيع. [ينظر: (( التبيين ) ) (5: 106) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت