الصفحة 3792 من 4657

] النَّفعُ: بذِكْرِ المدَّةِ كسُكْنَى الدَّار، وزراعةِ الأرضِ مدَّة، كذا طالتْ أو قصرت، لكن [ (1) ] في الوقف (2) لا تصحُّ فوق ثلاثَ سنينٍ في المُخْتار)؛ كيلا يدَّعى المستأجِّرُ أنَّهُ ملكَه، فعلَّةُ عدمِ الجوازِ إذا كانت هذا المعنى لا يصحُّ الإجارةُ الطَّويلةُ بعقودٍ مختلفة، كما جوَّزَها (3)

(1) قوله: لكن… الخ؛ ولكن في الوقف لا يجوزُ أن يزادُ مدّة الإجارةِ على ثلاث سنين، قال قاضي خان - رضي الله عنه - في (( فتاواه ) ) (2: 311) : المتولّي إذا أجرَ الوقفَ إن كان الواقف شرط أن لا يؤاجر أكثر من السنة، لا يجوز الإجارةُ أكثر من سنة، فإن لم يكن شرطَ ذلك تجوزُ الإجارة إلى ثلاث سنين، فإن أجّرها أكثر من ذلك اختلفوا فيه، قال مشايخ بلخ: لا تجوز له إجارةُ الوقف أكثر من ثلاث سنين، قال مشائخنا: يجوز ذلك إذا كان المستأجرُ ممّن لا يخاف منه دعوى الملك إذا طالت المدّة، وقال الفقيه أبو الليث - رضي الله عنه: الاحتياطُ في ذلك أن يرفعَ الأمر إلى القاضي حتى يبطلَه. انتهى.

(2) في أ: الوقت.

(3) في (( شرح حيل الخصَّاف ) ): الحيلةُ بجوازِ الإجارةِ على الأوقافِ أن يعقدَ عقودًا متفرّقةً على الأوقاف كلُّ عقدٍ على سنة، فيكتب: استأجر فلان بن فلان كذا، بثلاثين عقودًا، كلُّ عقدٍ على سنة، فيكون العقدُ الأوّل لازمًا والثاني غيرُ لازم؛ لأنّه مضاف، فلمتولي الوقفِ أن يفسخَ الإجارةَ في العقودِ الغيرِ اللازمةِ إذا خافَ بطلان الوقف لدعوى الملك بمرور الزمان، فعلى هذا اندفعَ اعتراضُ الشارح - رضي الله عنه -، وذكر صدر الإسلام - رضي الله عنه: إنّ الحيلةَ فيه أن يرفعَ إلى الحاكم حتى يجيزَه، والصدر الشهيد كان يفتي بالجواز في ثلاث سنين في الضياع، إلا إذا كانت المصلحةُ في المنع، وفي غير الضياع بعدمِ الجواز فيما زاد على سنةٍ واحدة، إلاَّ إذا كانت المصلحةُ في الجواز. ينظر: (( التبيين ) ) (5: 106) ، و (( الكفاية ) ) (8: 8) ، و (( الزبدة ) ) (3: 312) ، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت