الصفحة 3865 من 4657

] الأجرَ (1) بتسليم نفسِهِ مدَّتَه، وإن لم يعملْ (2) [ (3) ] كالأجير للخدمةِ[ (4)

(1) في أ: الأجرة.

(2) أي إذا سلَّم نفسه ولم يعمل مع التَمكُّن أمّا إذا امتنعَ من العمل ومضت المدّة أو لم يتمكّن من العملِ لعذر، ومضت المدَّة لم يستحقّ الأجر؛ لأنّه لم يوجد تسليمُ النفس. ينظر: (( الكفاية ) ) (8: 68) .

(3) قوله: وإن لم يعمل؛ أي سلَّم نفسه ولم يعمل مع التَمكُّن أمّا إذا امتنعَ من العمل ومضت المدّة أو لم يتمكّن من العملِ لعذر، ومضت المدَّة لم يستحقّ الأجر؛ لأنّه لم يوجد تسليمُ النفس. كذا في (( الكفاية ) ) (8: 68) ؛ ولذا قال العَيْنِيُّ [في (( الرمز ) ) (2: 201) ] : فيستحقُّه ما لم يمنعه من العملِ مانع، كالمرض والمطر ونحو ذلك ممّا يمنعُ التمكّن من العمل. انتهى.

(4) قوله:كالأجير للخدمة… الخ؛ قال في (( الدرر ) ) (2: 236-237) : اعلم أنّ الأجيرَ للخدمةِ أو لرعي الغنم إنّما يكون أجيرًا خاصًّا إذا شرطَ عليه أن لا يخدمَ غيره أو لا يرعى لغيره أو ذكرَ المدّة أولًا نحو: أن يستأجرَ راعيًا شهرًا ليرعى له غنمًا مسمّاةً بأجرٍ معلوم، فإنّه أجيرٌ خاصٌ بأوّل الكلام. أقول: سرُّهُ أنّه أوقعَ الكلامَ على المدَّةِ في أوّله فتكون منافعُهُ للمستأجرِ في تلك المدّة، فيمتنعُ أن تكون لغيره فيها أيضًا، وقوله: بعد ذلك لرعي الغنم؛ يحتملُ أن يكون لإيقاعِ العقدِ على العمل، فيصير أجيرًا مشتركًا؛ لأنّه مَن يقعُ عقدُهُ على العمل وأن يكون لبيانِ نوعِ العمل الواجب على الأجيرِ الخاصّ في المدَّة.

فإنّ الإجارةَ على المدَّةِ لا تصحُّ في الأجيرِ الخاصّ ما لم يبيِّن نوعَ العمل، بأن يقول: استأجرتك شهرًا للخدمة وللحصاد، فلا يتغيَّرُ حكم الأوّل بالاحتمال، فيبقى أجير وحد ما لم ينصّ على خلافه بأن يقول: على أن ترعى غنمَ غيري مع غنمي، وهذا ظاهر، أو أخّرَ المدّة بأن استأجرَه ليرعى غنمًا مسمّاةً له بأجرٍ معلوم شهرًا، فحينئذٍ يكون أجيرًا مشتركًا بأوّل الكلام؛ لايقاعِ العقدِ على العمل في أوّله، وقوله: شهرًا في آخر الكلام؛ يحتملُ أن يكون لإيقاعِ العقدِ على المدّة فيصيرُ أجير وحد، ويحتمل أن يكون التقديرُ العمل الذي وقع العقد عليه، فلا يتغيَّرُ أوّل كلامه بالاحتمالِ ما لم يكن بخلافه. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت