فهرس الكتاب
] سنة، أو لرعي الغنم، [وسمِّي أجيرَ[ (1) ] وحد (2) )؛ لأنَّه لا يعملُ لغيرِهِ] (3) ، (ولا يضمنُ[(4)
(1) قوله: وسمّى أجير وحد؛ قال في (( المغرب ) ): أجيرُ الوحد على الإضافةِ خلاف الأجير المشترك فيه، من الوحد بمعنى الوحيد، ومعناه أجيرُ المستأجر الواحد، وفي معناه الأجير الخاصّ، ولو حرّك الحاء يصحّ؛ لأنّه يقال: رجل وحد، بفتحتين؛ أي منفرد. انتهى. وقيل: الوحد مصدر بمعنى التوحيد، والمعنى عامل التوحيد، والإضافة لأدنى ملابسة؛ أي المتوحّد في العمل. كذا في (( حاشية الطَّحْطَاوي على الدرّ المختار ) ) (4: 38) .
(2) في ج و م: واحد، وفي ص و ف و ق: وجد. والوحد بمعنى الوحيد، ومعناه أجيرُ المستأجر الواحد، وفي معناه الأجير الخاصّ. ينظر: (( حاشية الطحطاوي ) ) (4: 38) .
(3) سقطت من ج.
(4) قوله: ولا يضمن… الخ؛ يعني ولا يضمنُ الأجيرُ الخاصّ ما تلفَ في يده بأن سرقَ منه أو غصب، ولا ما تلفَ من عمله بأن تخرّق الثوب أو انفسد الطبيخ أو احترق الخبز، ونحو ذلك، وهذا إذا لم يتعمّد الفساد، أمّا إذا تعمّد ذلك فضمنَ كالمودع إذا تعدّى. كما صرّحوا به، أمّا عدم وجوبِ الضمان فيما تلفَ في يده؛ فلأنّ العينَ أمانةٌ في يده؛ لأنّه قبضها بإذن المستأجر، وهذا ظاهرٌ عند الإمام، وكذا عندهما؛ لأنّ تضمينَ الأجيرِ المشتركِ نوعُ استحسانٍ صيانةً لأموالِ النّاس، فإنّه يتقبّل أعيانًا كثيرةً رغبةً في كثرةِ الأجرة، وقد يعجزُعن قضاء حقِّ الحفظِ فيهما فيضمنُ حتى لا يقصِّرُ في حفظها، ولا يأخذ إلا ما يقدرُ على حفظه.
وأجيرُ الوحد لا يتقبّل العمل من غيره بل يُسَلِّم نفسه، فتكون السلامةُ غالبة، فيؤخذُ فيه بالقياس، وأمّا عدمُ جوب الضمان فيما تلفَ من عمله؛ فلأنّ المنافع متى صارت مملوكةً للمستأجرِ بتسليم النفس صح تصرُّفُه فيها، والأمرُ بالتصرُّف فيها، فإذا أمره بالتصرُّفِ في ملكه صحّ، ويصيرُ المأمور: أي الأجيرُ نائبًا منابه، فصار فعلُهُ منقولًا إليه، كأنه فعلَه بنفسه؛ فلذا لا يضمن، علا أنّ البدلَ ليس بمقابلة العمل، بدليل أنّه يستحقُّ الأجرَ وإن لم يعمل كما عرفت؛ وهذا لأنّ المبيع منفعة، وهي سليمة، وإنّما الخرقُ في العمل الذي هو تسليمُ المنفعة؛ وذلك غيرُ معقودٍ عليه، فإذا لم يكن مضمونًا عليه، فلا يشترطُ فيه سلامتُه، فلا يتضمن ما تلف به.