فهرس الكتاب
] ما تلفَ في يدِه أو بعملِه (1) .
[فصل الإجارة على أحد الشرطين]
وصحَّ ترديدُ الأجرِ[ (2)
(1) في ق: يعلمه.
(2) قوله: صحّ ترديد الأجر… الخ؛ يعني صحّ جعل الأجر متردّدًا بين التسميتين، بسبب الترديد بين نوعيّ عمل، كأن يقول: إن خطته روميًّا فبدرهم، وإن خطته فارسيًّا فبدرهمين، أو يقول: إن صبغتَه بعصفرٍ فبدرهم، وإن خطته بزعفران فبدرهمين، أو بيَّن إسكان البيت عطّارًا وحدّادًا بأن يقول: إن أسكنتُ في هذا البيت عطارًا فبدرهم، وإن أسكنت فيه حدّادًا فبدرهمين، أو بيَّن مسافتين بأن يقول: إن حملتُ الدّابة إلى كوفة فبدرهم، وإن حملتَها إلى واسطة فبدرهمين، أو بيَّنَ دارين بأن يقول: إن سكنت هذه الدارَ شهرًا فبدرهم، وإن سكنت الأخرى شهرًا فبدرهمين، أو بيَّنَ حملين بأن يقول: إن حملت على هذه الدّابّة إلى كذا كرًّا من بُرٍّ فبعشرة دراهم، وإن حملت عليها إلى كذا كُرًَّا من شعيرٍ فبدرهمين، وأيُّهما وجدَ لَزِمَ ما سمّى له.
وقال مالك والشَّافِعِيُّ والثوريُّ وأبو ثورٍ وإسحاق - رضي الله عنهم: لا يصحُّ العقد، ويجبُ أجرُ المثل إذا عمل، وهو القياس؛ لأنّه عقدُ معاوضةٍ يتعيّن فيه العوض ولا المعوض، فلم يصحّ، كما لو قال: بعتك بدرهم أو هذا بدرهمين، وجه الاستحسان: إنّ الإجارةَ يجبُ فيها الأجر بالعمل، وعند العمل ما يلزمُ من البدل معلوم، فلا تبقى جهالة لا في المعقود عليه ولا في بدله بخلاف البيع، فإنّ الثمنَ فيه يجب بنفس العقد، فإذا لم يكن معلومًا عند العقد يفسد. [ينظر: (( كمال الدراية ) ) (ق465) ] .