الصفحة 3868 من 4657

] (1) بالتَّرديد في خياطةِ الثَّوبِ فارسيًّا [ (2) ] أو روميًّا [ (3) ] (4) ، وصبغِهِ بعصفر [ (5) ] (6) ، أو زعفران، وفي إسكان البيتِ[ (7)

(1) في ج و ف: الأجير.

(2) قوله: أو فارسيًّا؛ أي خيطًا فارسيًا، بمعنى خياطة فارسية، أي منسوبةٌ إلى صنعة فارس، وهي التي تكون الخياطةُ فيها غرزة غرزة، ذكره العَيْنِيُّ في (( البناية ) ) (7: 989) .

(3) قوله: روميًّا؛ أي خيطًا روميًا، بمعنى خياطة روميّة؛ أي منسوبة إلى صنعةِ الروم وهي التي تكون الخياطةُ فيها غرزتين غرزتين. [ينظر: (( البناية ) ) (7: 989) ] .

(4) العبارة في أ: روميًا أو فارسيًا,

(5) قوله: بعصفر؛ العصفرُ نبت معروف، وعصفرتُ الثوب: صبغتُه بالعصفر، فهو معصفَر، اسم مفعول. كذا في (( المصباح ) )، وقال في (( المنتخب ) ): عصفر بالضم: كَياهي ست معروف كه جامه بآن رنكَ كنندو تخم آنرا قرطم كَويند. انتهى. ويقال: في الهندية: كسم.

(6) في ب: بعصقرِ.

(7) قوله: وفي إسكان البيت… الخ؛ هذا قول أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: لا يجوزُ الإجارة، وعلى هذا الخلاف مسألة الحمل إلى كوفة أو إلى واسطة، لهما: إنّ الأجرةَ والمنفعةَ مجهولان؛ لأنّ الأجرَ في الأجيرِ الخاصِّ يجبُ بالتسليمِ من غير عمل، ولا يدري أي العملين تقرّر، وأي التسميتين تجب وقت التسليم، بخلاف الخياطة الروميّة أو الفارسيّة؛ لأنَّ الأجرَ لا يجبُ فيه إلا بالعمل، وبه يرتفعُ الجهالة، فالقاعدةُ لهما أن الأجرَ متى وجبَ بالتسليمِ لا يجوز أن يكون متردِّدًا بين شيئين عند التسليم؛ لأنّه لا يدري أيّهما يجب، والإجارةُ تفسد.

ولأبي حنيفة - رضي الله عنه: إنّه خيَّرَه بين شيئين متقاربين وجعل لكلِّ واحدٍ منهما أجرةً معلومة، فوجبَ أن يجوزَ كما في مسألةِ الخياطةِ الروميّةِ أو الفارسيّة، والإجارةُ تعقدُ للانتفاع، فالظاهر أنّه يستوفي المنافع، وعند الاستيفاء يرتفعُ الجهالة، ولو احتيجَ إلى الإيجابِ بمجرَّدِ التسليمِ عند عدم الاستيفاءِ بعد التسليم يجب نصف كلّ واحدٍ من البدلين عند بعض المشايخ - رضي الله عنهم -، إذ ليس أحدهما بأولى من الآخر، فيجعل التسليم بهما، والصحيح أنّه يجب أقلُّ البدلين؛ لأنّه لا يكون أكثر ضررًا من الانتفاعِ بأقلّهما ضررًا. ذكره الزَّيْلَعِيُّ في (( شرح الكنْز ) ) (5: 140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت