فهرس الكتاب
] (1) بعبدٍ مستأجرٍ للخدمةِ إلا بشرطِه (2) ، ولا يستردُّ [ (3) ] مستأجرٌ أجرَ ما عملَ عبدٌ محجور)، أجرَ عبدٌ محجورٌ نفسَه، فـ [إن] (4) أعطاهُ المستأجرُ الأجرَ لا يستردُّه، لأنَّ هذه الإجارةَ بعد الفراغِ صحيحةٌ استحسانًا [ (5) ] ؛ لأنَّ الفسادَ[ (6)
(1) في ص: يسفر.
(2) في ص: بشرط. يعني مَن استأجرَ عبدًا ليخدمَه فليس له أن يسافرَ به إلاَّ أن يشترطَ ذلك السفر، حتى لو سافرَ به يضمنُ لمولاه؛ لأنّه صار غاصبًا، ولو ردّه إلى مولاه سالمًا لا أجرَ له. ينظر: (( الرمز ) ) (2: 202) .
(3) قوله: ولا يستردّ… الخ؛ يعني مَن استأجرَ عبدًا محجورًا عليه شهرًا مثلًا، أو أعطاه الأجرَ بعد عمله فليس للمستأجرِ أن يستردَّ الأجر.
(4) زيادة من ب و م.
(5) قوله: استحسانًا؛ القياس أن لا يجوزَ عقدُ الإجارة؛ لأنَّ عقدَ المحجورِ عليه لا يجوز لانعدامِ الإذن، وقيامِ الحجر، فيصيرُ المستأجرُ غاصبًا بالاستعمال، ولا أجر على الغاصب.
(6) قوله: لأنَّ الفساد… الخ؛ تقرير الاستحسان: إنّ التصرّف نافعٌ على اعتبار فراغ العبد عن العمل سالمًا، وضارّ على اعتبار هلاك العبد، والنافعُ مأذونٌ فيه فيجوزُ فيخرج الأجرة عن ملكه، فليس له أن يستردَّه.
والسرُّ فيه: إنّ العبدَ محجورٌ عن تصرُّفٍ يضرُّ بالمولى، لا عن تصرُّفٍ ينفعُه، ألا ترى أنّه يجوزُ للعبدِ أن يقبلَ الهبةَ من غير أن يأذنَه المولى؛ لأنّه نافعٌ في حقِّ المولى، فالإجارةُ إذا جازت بعدما سلم من العمل يحصلُ الأجرُ للمولى بغيرِ ضرر، ولو حكمَ بعد جوازها لضاعَ متاع العبد عليه مجّانًا، فتعيَّنَ القولُ بالجواز، وإذا جازت الإجارةُ صحّ قبض العبد الأجرة؛ لأنّه هو العاقد، ومتى صحّ قبضُه لا يكون للمستأجر أن يستردَّه منه، بخلاف ما إذا هلكَ العبدُ في حالةِ الاستعمال، فإنّه يجبُ على المستأجرِ قيمته، وإذا ضمنَ صار مالكًا من وقت الاستعمال فيصيرُ مستوفيًا منفعةً عبد نفسه، فلا يجب عليه الأجر. [ينظر: (( التبيين ) ) (5: 141) ] .