فهرس الكتاب
] لرعايةِ حقِّ المولى، فبعد الفراغِ رعاية حقِّه في الصحَّة (1) ووجوبُ الأجرة (2) .
(1) في ص: الصحيحة.
(2) إنّ التصرّف نافعٌ على اعتبار فراغ العبد عن العمل سالمًا، وضارّ على اعتبار هلاك العبد، والنافعُ مأذونٌ فيه فيجوزُ فيخرج الأجرة عن ملكه، فليس له أن يستردَّه.
والسرُّ فيه: إنّ العبدَ محجورٌ عن تصرُّفٍ يضرُّ بالمولى، لا عن تصرُّفٍ ينفعُه، ألا ترى أنّه يجوزُ للعبدِ أن يقبلَ الهبةَ من غير أن يأذنَه المولى؛ لأنّه نافعٌ في حقِّ المولى، فالإجارةُ إذا جازت بعدما سلم من العمل يحصلُ الأجرُ للمولى بغيرِ ضرر، ولو حكمَ بعد جوازها لضاعَ متاع العبد عليه مجّانًا، فتعيَّنَ القولُ بالجواز، وإذا جازت الإجارةُ صحّ قبض العبد الأجرة؛ لأنّه هو العاقد، ومتى صحّ قبضُه لا يكون للمستأجر أن يستردَّه منه، بخلاف ما إذا هلكَ العبدُ في حالةِ الاستعمال، فإنّه يجبُ على المستأجرِ قيمته، وإذا ضمنَ صار مالكًا من وقت الاستعمال فيصيرُ مستوفيًا منفعةً عبد نفسه، فلا يجب عليه الأجر. [ينظر: (( التبيين ) ) (5: 141) ] .