الصفحة 3879 من 4657

(ولا يضمنُ آكلُ غلَّةِ عبدٍ غصبَهُ فَأجَّرَ هو نفسَه) ، [رجلٌ] (1) غصبَ عبدًا، فأجَّرَ العبدُ نفسَه، فأخذ الغاصبُ الأجرَ فأكلَه، فلا ضمانَ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ العبدَ [ (2) ] لا يحرزُ نفسه، فكذا (3) ما في يده، فلا يكون متقوَّمًا (4) ، وقالا: يضمن؛ لأنَّهُ مالُ المولى [ (5) ] .

(1) زيادة من أ و ب و م.

(2) قوله: لأنّ العبد… الخ؛ تقريره: إن الضمانَ لا يجبُ إلاَّ بإتلاف مالٍ محرزٍ متقوَّم، وهذا ليس بمحرز؛ لأنّ الإحرازَ إنّما يثبتُ بيدٍ حافظةٍ كيد المالك، أو بيدِ نائبه، ويدُ المالك لم يثبت عليه، ويد العبد ليست يد المولى؛ لأنّ العبدَ في يدِ الغاصب، وما في يدِه يكون في يدِ الغاصب تبعًا لنفسه، فلا يتصوَّر أن يكونَ محرزًا بحرزه، إذ هو لا يحرز نفسه عن الغاصب، فكيف يحرزُ ما في يده عنه، وما لم يقع في يد المولى حقيقةً أو حكمًا بالاستنابة لا يكون معصومًا له، فإن اختلج في قلبك أنّ الغاصب إذا استهلك ولد المغصوبة ضمنَه، ولا إحراز فيه، فازحه بأنّه تابعٌ للأمّ؛ لكونه جزءًا منها، وهي محرزة، بخلافِ الأجر، فإنّه حصل من المنافع، وهي غير محرزة. هكذا قالوا. [ينظر: (( التبيين ) ) (5: 141) ] .

(3) في أ: وكذا.

(4) إن الضمانَ لا يجبُ إلاَّ بإتلاف مالٍ محرزٍ متقوَّم، وهذا ليس بمحرز؛ لأنّ الإحرازَ إنّما يثبتُ بيدٍ حافظةٍ كيد المالك، أو بيدِ نائبه، ويدُ المالك لم يثبت عليه، ويد العبد ليست يد المولى؛ لأنّ العبدَ في يدِ الغاصب، وما في يدِه يكون في يدِ الغاصب تبعًا لنفسه، فلا يتصوَّر أن يكونَ محرزًا بحرزه، وتمامه في (( التبيين ) ) (5: 141) .

(5) قوله: لأنّه مالُ المولى؛ فإنّ إجارةَ العبدِ نفسه جائزة على تقدير السلامة كما تقدم، وسلب العبد يكون للمولى؛ لأنّه تبع لرقبته، فيكون الغاصبُ متعدّيًا بالأخذِ منه والإتلاف، فلا جرم أن يضمن. [ينظر: (( التبيين ) ) (5: 141) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت