فهرس الكتاب
(وصحَّ للعبد [(1) ] قبضها، ويأخذها (2) مولاه قائمة [ (3) ] )، هذا بالاتفاق؛ لأنَّ بعد الفراغِ يعتبرُ مأذونًا كما مرّ.
(1) قوله: وصحّ للعبد… الخ؛ أي وجازَ للعبد قبض الأجرة في قولهم جميعًا؛ لأنّه مأذونٌ في التصرُّفِ على اعتبار الفراغ، كما تقدّم، فبعد الفراغِ رعايةُ حقِّه في الصحّة، فإنّ التصرُّفَ النَّافعَ مأذونٌ فيه، وهو العاقد، فترجعُ الحقوق إليه، فيكون له القبض، وفائدته تظهرُ في خروجِ المستأجرِ عن عهدة الأجرة، فإنّه يحصلُ بالأداءِ إليه، وإنّما وضعَ المسألة فيما إذا أجرَ العبدُ المغصوبُ نفسَه؛ لأنّه إن أجره الغاصبُ كان له الأجر لا للمالك، ولا ضمان عليه بالاتّفاق، وإن أجره المولى فليس للعبدِ أن يقبض الأجرة إلاَّ بوكالة المولى؛ لأنّه هو العاقد. كذا في (( العناية ) ) (8: 79) ، وغيرها.
(2) في أ: ويأخذ.
(3) قوله:ويأخذها مولاه قائمة؛ يعني لو وجد مولى العبد ما في يد العبد من الأجرة قائمة أخذه؛ لأنّه وجد عين ماله، ولا يلزم من بطلان التقوّم بطلانُ الملك كما في المسروق بعد القطع، فإنه لم يبقَ متقوّمًا حتى لا يضمنَ بالإتلاف، ويبقى الملكُ فيه حتى يأخذه المالك.