فهرس الكتاب
] - رضي الله عنه - لا تفسخُ (1) بخيارِ الشَّرطِ (2) ولا بالعذر (3) : (وهو لزومُ ضررٍ [(4) ] لم يُسْتَحَقَّ بالعقد إن بقي كما في سكونِ وَجِعِ ضرس [ (5) ] [ (6) ] ... (7) استؤجر لقلعه (8) )، فإنَّهُ إن بقيَ العقدُ يقلعُ (9) السِّنِّ الصَّحيح، وهو غيرُ مستحقِّ بالعقد، (وموتِ عرسٍ[(10)
(1) في ف: يفسخ.
(2) ينظر: (( النكت ) ) (ص544) ، و
(3) ينظر: (( النكت ) ) (ص539) ، و
(4) قوله: وهو لزومُ ضرر؛ أي نقصان أحدِ المتعاقدين جسمًا أو مالًا لم يستحقّ ذلك الضرّر بالعقد، ولم يلزم به، وذكر أبو السعود في (( حاشية الأشباه ) ): إنّ كلّ عذرٍ لا يمكن معه استيفاء المعقود عليه إلا لضررٍ يلحقه في نفسه أو ماله يثبتُ له حقّ الفسخ. انتهى. وفي (( جامع الفصولين ) ): كلّ فعلٍ هو سببُ نقص المال أو تلفه فهو عذر لفسخه. انتهى.
(5) قوله: كما في سكون وجع ضرس… الخ؛ أي كما إذا استأجرَ قلاّعَ السنِّ ليقلع ضرسَه لوجعٍ به، فسكنَ الوجع، فالعقدُ يفسخ؛ لأنّه إن بقي العقدُ فلا محالة أن يقلعَ السنّ الصحيح، وهو غير مستحقّ بالعقد، قال العلاّمةُ الشاميّ في (( ردّ المحتار ) ) (5: 50) : التقييدُ بسكونِ الضرسِ وموت العرس، أو اختلاعها يفهم منه أنّه بدونه لا يكون له الفسخ، قال الحَمَويّ: وفي (( المبسوط ) ): إذا استأجرَه ليقطعَ يده للأكلةِ أو لهدمِ بناءٍ له ثمَّ بدا له في ذلك كان عذرًا، إذ في إبقاءِ العقدِ إتلافُ شيءٍ من بدنه أو ماله، فهذا صريحٌ في أنّه لو لم يسكن الوجع يكون له الفسخ. انتهى.
(6) قوله: ضرس؛ الضرسُ مذكّر ما دام له هذا الاسم، فإن قيل فيه سنّ فهو مؤنّث، فالتذكيرُ والتأنيثِ باعتبار لفظين، وتذكيرُ الأسماءِ وتأنيثها سماعيّ. كذا في (( المصباح ) )وفيه تفصيل إن شئت فارجع إليه.
(7) في ق زيادة: أو.
(8) في أ و ب: بقعله.
(9) في ب و ص و ف: يقلع.
(10) قوله: وموت عرس عطف على قوله: سكون وجع؛ أي كما إذا استأجرَ طبّاخًا لطبخِ طعام وليمة عرسه، فماتت العرسُ أو اختلعت فيفسخ العقد؛ لأنّه إن بقيَ العقد تضرَّرَ المستأجرُ بإتلافِ ماله في غير الوليمة.