فهرس الكتاب
وينفسخُ [ (1) ] بموتِ أحدِ المتعاقدين (2) عقدها لنفسه، فإن (3) عقدَ (4) لغيرِهِ [ (5) ] فلا كالوكيلِ والوصيِّ ومتولي الوقف).
مسائلُ شتَّى [ (6) ]
(1) قوله: وينفسخ؛ أي بلا حاجةٍ إلى الفسخِ بموت أحد المتعاقدين؛ أي أحد من المؤجِّر والمستأجر عقدها لنفسه، وهذا عندنا؛ لأنّها لو بقيت تصيرُ المنفعةُ المملوكة أو الأجرةُ المملوكةُ لغير العاقد مستحقَّة بالعقد؛ لانتقالها إلى الوارث، وهو لا يجوز، وقال في (( مجمع الأنهر ) ) (2: 401) : وعند الأئمّة الثلاثة لا يبطلُ بموت أحدهما، ولا بموتهما كالبيع، ولنا: إنّ المنافعَ والأجرَ صارت ملكًا للورثة، والعقد السابق لم يوجد منهم، فينتقض. انتهى.
(2) في أ: العاقدين، وفي ب و ص و ف و ق: عاقدين.
(3) في ق: وإن.
(4) في ب و م: عقدها.
(5) قوله: فإنّ عقدَ الإجارة لغيره؛ فلا تنفسخُ الإجارةُ بموته، كالوكيل إذا عقدها لموكِّله، والوصيّ إذا عقدها للصبيّ، وكذلك الأبُ ومتولِّي الوقف إذا عقدَها للوقف، ووجه عدم الانفساخِ انعدامُ ما ذكرنا، وهو صيرورةُ المنفعة المملوكة أو الأجرة المملوكة لغير العاقد مستحقَّة بالعقد، فإنّه في الابتداء كان لغير العاقد فهو بعد الموت كذلك، ولو مات أحدُ المستأجرين أو أحدُ المؤجِّرين بطلت الإجارةُ في نصيبه وبقيت في نصيب الآخر، وقال زفر - رضي الله عنه: تبطل في نصيب الحيّ أيضًا؛ لأنّها إجارةُ المشاع، والشيوع مانع. ولنا: إنّ عدمَ الشيوعِ شرط، والشروط يراعي وجودها في ابتداءِ العقد لا في بقائه، كالشهادة في النكاح.
(6) قوله: مسائل شتى؛ أي هذه مسائل متفرّقة على أبوابِ الإجارة قد تداركها، وحملها في آخرِ الكتاب، وقد مرَّ فيما قبل تحقيق لفظ شتى فتذكَّر.