الصفحة 3910 من 4657

])، قولُهُ (1) : المسلمُ عطفٌ على الضَّميرِ المستترِ في قوله: فإن كاتب، والعطفُ جائزٌ لوجودِ الفصل.

(وعتقَ فيهما(2) [ (3)

(1) في ف: فقوله.

(2) أي الخمر والخنْزير يعني في أدائهما؛ لأنهما مال في الجملة فأمكن اعتبار معنى العقد فيه، وموجبه العتق عند أداء العوض المشروط، ثم بعدما عتق بأداء المسمّى سعى في قيمة نفسه. ينظر: (( درر الحكام ) ) (2: 24) .

(3) قوله: وعتق فيهما؛ أي في الخمرِ والخنْزير؛ لأنَّ العقدَ انعقد، فعتقُ بالأداء، وإن كان فاسدًا. كذا في (( الكافي ) )، وكذا إذا كاتبَ العبدُ على قيمةِ نفسِهِ يعتقُ بأداءِ تلك القيمة؛ لأنّها البدل، وإنّما ثبتَ أداءُ القيمةِ إمّا بتصادقِهما على ما أدَّى في قيمةِ العبد، أو بتقويمِ المقوّمين، وإذا اختلفوا في ذلك فلا يعتقُ ما لم يؤدّ أقصى القيمتين؛ لأنّه المتيقَّن، بخلاف ما إذا كاتبَ على ثوبٍ حيث لا يعتقُ بأدائه؛ لأنّه لا يتفطّن على مرادِ العاقبة؛ لاختلافِ إحساسه، فلا يثبتُ العتقُ بدون إرادته.

لا يقال: إنّ قيمةَ العبدِ مجهولة لجهالةِ الثوب، فينبغي أن تؤثِّرَ تلك الجهالةُ في فسادِ العقدِ على وجهٍ لا يعتقُ بأداءِ القيمة، كما لا يعتقُ بأداءِ الثوب؛ لأنّا نقول: إنّ جهالةَ القيمةِ يمكن إزالتُها بتقويمِ المقوِّمين، فلا تأثيرَ لها في فسادِ العقد، ولا في إبطاله، ولا وقوفَ على أداءِ الشروطِ في الثوب، فاسم الثوب كمَّا يتناولُ ما أدَّى يتناولُ غيره، ومعلومٌ أنّ مرادَه ليس مطلقُ الثوب؛ لأنّه لا يزولُ ملكُهُ عن العبد لأيّ ثوب كان، فكان المراد معيَّنًا ولا يدري أنّ المؤدّي هل هو ذلك المعيَّن أم لا، فلا يثبتُ الأداء. كذا فهمَ من تقريرِ (( الكفاية ) ) (8: 102-103) . هكذا في (( الجلبي ) ) (ص524-525) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت