فهرس الكتاب
] منهما، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - يسعى في الأقلِّ من ثلثي القيمة أو ثلثي البدل، أمَّا الخيارُ وعدمُهُ ففرعُ التَّجزؤ وعدمه كما مرّ، وأمَّا المقدارُ (1) فمحمَّدٌ - رضي الله عنه - يقول: البدلُ لما كانَ مقابلًا بالكلٍّ فبالموتِ (2) يسلَّمُ له ثلثُ البدل، [ومن المحالِ أن يجبَ البدلُ في [مقابلة الثّلث] (3) ] (4) وهما يقولان: البدلُ وقعَ في مقابلةِ الثُّلثين، لأنَّ الظَّاهرَ أنَّ الإنسانَ لا يلتزمُ المالَ في مقابلةِ ما يستحقُّ حرِّيته (5) .
(1) في ب: لمقدار.
(2) في ص و ف: وبالموت.
(3) في أ: مقابلته.
(4) زيادة من أ و م.
(5) وبيانه: أنه المقدار عند محمد - رضي الله عنه - فقابل البدل بالكل وقد سلم لها الثلث فمن المحال أن يجب البدل بمقابلته، ولهما: إن جميع البدل مقابل بثلثي رقبتها فلا يسقط منه شيء، وهذا لأن البدل وإن قوبل بالكل صورة وصيغة لكنه مقيّد بما ذكرنا معنىً وإرادةً؛ لأنها استحقّت حرية الثلث ظاهرًا، والظاهر أن الإنسان لا يلتزم المال بمقابلة ما يستحق حريته. ينظر: (( الهداية ) ) (3: 261) .