الصفحة 3932 من 4657

(فإن ماتَ مريضٌ [(1) ] كاتبَ عبدَهُ على ضعفِ قيمتِهِ بأجل، وردَّ ورثتُهُ أدَّى ثلثي البدلِ [ (2) ] حالًا، وباقيه مؤجَّلًا، أو استُرقّ): أي خيِّرَ العبدُ بين أن يؤدِّي ثلثي البدلِ حالًا والباقي [ (3) ] (4) مؤجّلًا، وبين أن يمتنعَ فيسترقّ، وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وأبي يوسف - رضي الله عنه -، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - خيِّرَ العبدُ بين أن يؤدِّي ثلثي القيمة حالًا، والباقي إلى تمامِ البدلِ مؤجَّلًا، وبين أن يمتنعَ فيسترقّ؛ لأنَّ المريضَ ليسَ له التَّأجيلُ في ثلثي القيمة، أمَّا فيما وراءه [ (5) ] يصحُّ له التَّركُ [ (6) ] فيصحٌّ [له] (7) التَّأخير،[لهما: إنَّ جميعَ المسمَّى بدلَ الرَّقبةِ[ (8)

(1) قوله: فإن مات مريض… الخ؛ صورته على ما في (( حاشية الجلبي ) ) (ص528) : إن كاتبَ المريضُ عبدَه على ألفين إلى سنة، وقيمتُه ألف درهمٍ ثمَّ مات المولى، ولا مال له سواه، ولم يجزْ الورثةُ الأجل؛ لأنَّ المريضَ تصرّف فيه، وهو حقُّهم، فلهم أن يردُّوه دفعًا لضررِ تأخيرِ حقِّهم إلى مضيّ الأجل عن أنفسهم.

(2) قوله: ثلثي البدل؛ وهو ألفُ وثلثمئةٍ وثلاثةٌ وثلاثون درهمًا وثلثُ درهم في الصورة المذكورة. [ينظر: (( ذخيرة العقبى: ص529) ] .

(3) قوله: والباقي؛ هو ستُّ مئةٍ وستَّة وستّون درهمًا، وثلثا درهم. [ينظر: (( ذخيرة العقبى: ص529) ] .

(4) في ف: وباقيه.

(5) قوله: فيما وراءه؛ أي الزائدُ على ثلثي القيمة. [ينظر: (( ذخيرة العقبى: ص529) ] .

(6) قوله: يصحّ له الترك؛ بأن يتركَ الزيادةَ ويكاتبَه على قيمته؛ لأنّه لم يتعلَّق بها حقُّ الورثة، فيصحُّ له التأخير؛ لأنّه لمّا جازَ له تركُ أصله جازَ له تركُ وصفِهِ وهو التعجيلُ بالطَّريقِ الأولى، فصار كما إذا خالعَ المريضُ امرأتَه على ألفٍ إلى سنة جاز؛ لأنَّ له أن يطلّقها بغير بدل.

(7) زيادة من أ و م.

(8) قوله: بدل الرقبة؛ من حيث أنّه لا يعتقُ إلا بأداءِ الكلّ، حتى أجرى عليها أحكام الإبدال، وحقُّ الورثةِ متعلُّقٌ بالمبدل، فكذا بالبدل، والتأجيل إسقاطٌ معنى، فيعتبرُ من ثلثُ الجميع، بخلافِ الخلع؛ لأنَّ البدلَ فيه لا يقابلُ المال، فلم يتعلّق حقُّ الورثةِ بالمبدل، فلا يتعلّق بالبدل. كذا في (( الهداية ) ) (3: 262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت