الصفحة 3934 من 4657

(فإن قال [(1) ] حرٌّ لسيِّد (2) [عبد] (3) : كاتبْ عبدك على كذا، وشرطَ العتقَ بأدائه أوَّلًا): أي سواءٌ قال: [عليّ] (4) إن أدَّيتَ فهو حرُّ أو لم يقل، (ففعل وأدَّى الحرُّ عتق، ولم يرجع) : أي لا يرجعُ المؤدِّي على العبد؛ لأنَّهُ متبرِّعٌ في الأداء، وإنَّما يعتقُ بأداءِ الحرّ، أمَّا إن شرطَ العتقَ بأدائه فظاهر، وأمَّا إن لم يشترط فالقياس أن لا يعتق، وفي الاستحسان يعتق؛ لأنَّهُ يتوقَّفُ على قبولِ العبدِ الغائبِ فيما يضرُّه [ (5) ] ، وهو وجوبُ البدلِ عليه، لا فيما ينفعُهُ وهو صحةُ أداءِ (6) القابل (7)

(1) قوله: فإن قال… الخ؛ لمّا فرغَ عن ذكرِ الأحكامِ التي تتعلَّق بالأصل في الكتابة، شرعَ في ذكر الأحكامِ التي تتعلق بالنائب فيها؛ فإن قال حرّ: أي أجنبيٌّ فضوليٌّ لسيّدِ عبدٍ: كاتبْ عبدَك على كذا: أي على ألفِ درهمٍ مثلًا، وشرطَ العتقَ أو لم يشترط، ففعل السيّد وأدّى الحرُّ ألفَ درهمٍ عُتِقَ العبدُ ولم يرجعْ هذا الحرُّ على العبد بما أدّى؛ لأنّه متبرِّعٌ، وإنّما عتقَ العبدُ بأداءِ الحرّ، أمّا إن شرطَ العتقَ بأدائه بأن قال: إن أدّيت فهو حرٌّ فظاهر، وأمّا إن لم يشترط فالقياسُ أن لا يعتقَ العبد؛ لأنّه ما شرطَ حتى يعتقَ بأداءِ الشرط، ويكون العقدُ موقوفًا على إجازة العبد، وفي الاستحسانِ يعتق؛ لأنّه يتوقّف... الخ.

(2) في ف و ق:لسيده.

(3) زيادة من أ و ب و م.

(4) زيادة من ب و ف و م، وفي م: علي ألف.

(5) قوله: فيما يضره… الخ؛ وفيما نحن فيه لا ضررَ للعبد الغائب؛ لأنّ المولى ينفرد بإيجابِ العتق، والحاجةُ إلى قبول المكاتب لأجل البدل، فإذا تبرّع الفضوليّ بأداءِ البدل، وتصرّف الفضوليّ نافذٌ في حقّ كلّ حكمٍ ليس فيه ضرر، ولا ضرر عليه في عتقه عند تبرّع الغيرِ بأداءِ البدل عنه، فينفذُ الكتابة في حقِّ هذا الحكم، ويتوقّف في حكمِ لزوم البدلِ وهو الألفُ مثلًا على العبد. كذا في (( الكفاية ) ) (8: 129) .

(6) في ف: أدائه.

(7) في أ و ص:القابل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت