الصفحة 3936 من 4657

(فإن كوتبَ حاضرٌ وغائبٌ وقَبِلَ الحاضر فأيٌّ(1) أدَّى قَبِلَ جبرًا أو عتقًا )، صورةُ المسألة: أن يقول: كاتِبْني بألفٍ على نفسي وعلى فلان [ (2) ] [الغائب] (3) ففعل وقبلَ الحاضر، فالقياسُ أن يصحَّ في حصَّة (4) الحاضرِ [ (5) ] وفي حصَّة (6) الغائبِ يتوقَّفُ على قبوله، وجهُ الاستحسان: إنَّ الحاضرَ أضافَ العقدَ إلى نفسِهِ فجعلَ نفسَهُ أصلًا، والغائبُ تبعًا فيصحُّ كما يصحُّ على الأولادِ [ (7) ] (8) بالتَّبعية فأيُّهما أدَّى قَبِلَ جبرًا (9) [ (10)

(1) في م: فإن.

(2) قوله: وعلى فلان؛ يعني به الشارحُ - رضي الله عنه - العبد الآخرُ الغائب لهذا المولى. [ينظر: (( ذخيرة العقبى: ص529) ] .

(3) زيادة من ب.

(4) في ف: صحة.

(5) قوله: في حصّة الحاضر؛ لأنّ الحاضرَ وليّ نفسه، ويتوقّف في حصّة الغائب؛ لعدم الولايةِ عليه، كمَن باعَ عبده وعبد غيره، أو زوّج أمته وأمةَ غيره، أو زوّج بنته وبنت غيره الصغيرتين.

(6) في ف: صحة.

(7) قوله: كما يصحّ على الأولاد؛ يعني أنّ الكتابةَ على هذا الوجهِ مشروعة، كالأمةِ إذا كوتبت دخلَ أولادها في كتابتِها تبعًا، حتى عتقوا بأدائها، وليس عليهم من البدل شيء.

(8) في ف: الأداء.

(9) أي يجبرُ المولى على القبول، أمّا الحاضرُ؛ فلأنّ البدلَ عليه فيجبرُ المولى على قبوله عند أدائه، ويعتقُ الغائب أيضًا لدخوله في كتابةِ الحاضر تبعًا، كما في ولد المكاتبة، وأمّا إذا أدّى الغائب؛ فلأنّه ينالُ لهذا الأداءِ شرفَ الحريّة، فلا يكون بمنْزلةِ الأجنبيّ بل يكون بمنْزلة ولد المكاتبة. ينظر: (( الكفاية ) ) (8: 130-131) .

(10) قوله: فأيُّهما أدّى قبل جبرًا؛ أي يجبرُ المولى على القبول، أمّا الحاضرُ؛ فلأنّ البدلَ عليه فيجبرُ المولى على قبوله عند أدائه، ويعتقُ الغائب أيضًا لدخوله في كتابةِ الحاضر تبعًا، كما في ولد المكاتبة، أو لما ذكرنا من التعليق ووجودُ الشرط، وأمّا إذا أدّى الغائب؛ فلأنّه ينالُ لهذا الأداءِ شرفَ الحريّة، فلا يكون بمنْزلةِ الأجنبيّ بل يكون بمنْزلة ولد المكاتبة. كذا في (( الكفاية ) ) (8: 130-131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت