فهرس الكتاب
(ولم يرجعْ على الآخر [(1) ] )؛ لأنَّهُ متبرِّعٌ في حقِّ الآخر، وإنِّما يرجعُ معيرُ الرَّهن [ (2) ] ؛ لأنَّه مضطرٌ في الأداءِ؛ لأنَّه (3) يخافُ تَلَفَ مالِه في يدِ المُرْتَهِن، (وقبولُ الغائبِ له لغو [(4) ] ... (5) )؛ لأن (6) العقدَ نفذَ على الحاضر.
(1) قوله: ولم يرجع على الآخر؛ الحاصل أنّه أيّهما أدّى لا يرجعُ على صاحبه، أمّا الحاضر؛ فلأنّه قضى دينًا عليه ولم يتعرّض له الشارح لظهوره، وأمّا الغائب؛ فلأنّه متبرِّعٌ بالأداءِ غيرَ مضطرٍ إليه، قد يقال: معيرُ الرهنِ اعتبرَ مضطرًا إلى أداءِ دين المستعير؛ لاستخلاص المال، والحاجة الى استخلاص نفسه أقوى، فالأولى أن يعتبرَ الغائبُ مضطرًا إلى أداءِ بدل الكتابة، فالأولى أن يقال: الغائبُ بالأداء عاملٌ لنفسه؛ لرجوعِ منفعته إليه، وهو عتقُ رقبتِه فلا يرجع بما نفعه، يعود إليه على الغير بخلاف معيرِ الرهن. هكذا في (( حاشية ملا الهداد ) ).
(2) قوله: وإنّما يرجع معيرُ الرهن، جوابٌ عمّا قيل: الغائبُ هاهنا كمعير الرهن، وهو مضطر؛ ولهذا يرجعُ على المستعيرِ بما أدّى، تقريره: إنّ المعيرَ كالغائب، وفي جواز الأداءِ من غير دين عليه لا في الاضطرار، فإنّ الاضطرارَ إنّما هو إذا فات له شيء حاصل، وهاهنا ليس كذلك، بل إنّما هو بفرضيّة أن يحصلَ له الحرية، وهذا كما يقال عدم الربح لا يسمّى خسرانًا. كذا في (( حاشية الجلبي ) ) (ص529) .
(3) في ف: لا.
(4) قوله: وقبول الغائب لغو؛ يعني لا يؤثّر قبوله في لزومِ بدل الكتابة عليه، وكذلك ردّه لا يؤثّر في ردِّ عقد الكتابة عن الحاضر، الحاصلُ أنّ الكتابةَ لازمةٌ للشاهد؛ أي العبد الحاضر؛ لأنّ الكتابةَ نفذت عليه من غير قبول الغائب، فلا يتغيَّر بقبوله، كمَن كفلَ من غيرِهِ بغير أمره فبلغَه فأجازه، لا يتغيّر حكمه حتى لو أدّى لا يرجعُ عليه، كذا هذا. هكذا في (( الهداية ) )وحواشيها (8: 131) .
(5) في ف و ق زيادة: ثم يؤخذ بشيء.
(6) في م: ولأن.