فهرس الكتاب
(فإن كوتبتْ أمةٌ [(1) ] وطفلانِ لها [ (2) ] فقبلتْ (3) فأي أدَّى (4) [ (5) ] لم يرجعْ وعتقوا [ (6) ] )، كما في مسألة الأولى[ (7)
(1) قوله: فإن كوتبت أمة… الخ؛ أي إذا قبلت الأمةُ الكتابةَ عن نفسها وعن ابنين صغيرين لها جاز، إنّما وضع المسألة في الأمة إشارةً إلى أنَّ الحكمَ في العبد والأمةِ سواء، فإنّه لو وضعها في العبد لربّما توهّم أنّ الجواز لثبوتِ ولاية الأب عليهما، فلا يجوز ذلك في الأمة؛ لعدم ولايتها، فإنّ الأمَّ الحرّةَ لا ولايةَ لها، فكيف الأمة. كذا في (( العناية ) ) (8: 131) .
(2) وطفلان لها؛ أي والحال أنّ لها ابنين صغيرين، وكذا إذا كان الولدُ واحدًا، وإنّما قيّد بالصغير ليدلّ بذلك على أن لا أثر لقبول الغائب أو ردّه. كذا في (( الكفاية ) ) (8: 131) .
(3) في ص و ف: وقبلت.
(4) أي أيّهم أدّى لم يرجع على صاحبه، ويجبرُ المولى على القبول؛ وذلك لأنَّ الأمّ إذا أدّت فقد أدّت دينًا على نفسها، وكلٌّ من الولدين إن أدّى فهو متبرّعٌ غير مضطر، وفي ذلك كلّه لا رجوع. كذا في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص530) .
(5) قوله: فأيٌّ أدّى؛ أي أيّهم أدّى لم يرجع على صاحبه، ويجبرُ المولى على القبول؛ وذلك لأنَّ الأمّ إذا أدّت فقد أدّت دينًا على نفسها، وكلٌّ من الولدين إن أدّى فهو متبرّعٌ غير مضطر، وفي ذلك كلّه لا رجوع. كذا في (( حاشية شرح الجلبي ) ) (ص530) .
(6) قوله: وعتقوا؛ لأنّها جعلت نفسها أصلًا في الكتابة، وأولادها تبعًا على ما بيّنا في المسألة الأولى، وهي أولى بذلك من الأجنبيّ، يعني أنّ هذا العقدَ على هذا الوجهِ يجوزُ في حقِّ الأجنبيّ ففي حقِّ ولدها أولى؛ لأنَّ ولدها أقربُ إليها من الأجنبيّ. كذا في (( الهداية ) )وشروحه (8: 131) .
(7) قوله: كما في المسألة الأولى؛ وهي كتابةُ العبدِ الحاضرِ عن نفسه وعن العبد الغائب، فإن قلت: إذا أدّى أحدُهما ينبغي أن لا يعتقَ الابنُ الآخر؛ لأنّه لا أصالة بينهما، ولا تبعيّة.
قلت: إنّ أحدَهما إذا أدّى كان أداؤه كأداء الأمّ؛ لأنّه تابعٌ لها من كلِّ وجه، ولو أدّت الأمّ عتقوا، فكذا إذا أدّى أحدُهما. كذا في (( شرح العَيْنِي ) ) [أي (( البناية ) ) (8: 89) ] .