الصفحة 3949 من 4657

]، وإن ضمنَه لا يتملكَه [ (1) ] ؛ لأنَّه لا ينتقلُ من ملكٍ إلى ملك [ (2) ] .

وأمَّا في المسألةِ الثَّانية: إذا أعتقَ الأوَّلَ فللآخرِ الخياراتِ الثَّلاثِ عنده، فإذا دَبَّرَهُ لم يبقَ له (3) [ (4) ] ولاية التَّضمين، بل بقي (5) له ولايةُ الاعتاق أو الاستسعاء، فولايةُ الاعتاقِ أو الاستسعاء ثابتةٌ في المسألين، والتَّضمينُ يختصُّ بالأولى.

(1) قوله: وإذا ضمّنه لا يتملّكه؛ أي بالضمان؛ لأنّ هذا ضمانُ حيلولة بين المالك والمملوك لا ضمانَ تملّك، فإنّه بالإعتاق أزال الاستخدام وغيره للمولى، فصار بمنْزلةِ الغاصب. كذا في (( الكفاية ) ) (8: 140) .

(2) قوله: لا ينتقلُ من ملكٍ إلى ملك، كما إذا غصبَ مدبّرًا فأبقَ حتى ضمنَ الغاصب القيمة لا يملكُ الغاصب، فإذا وجدَه الغاصبُ فله أن يستسعيه. كذا في (( الكفاية ) ) (8: 140) .

(3) لأنّه بمباشرةِ التدبيرِ يصيرُ مبرئًا للمعتق عن الضمان معنى، وهو أنّ نصيبه كان قنًّا عند إعتاق المعتق، فكان تضمينُهُ إيّاه متعلّقًا بشرطِ تمليكِ العين بالضمان، وقد فوّت ذلك بالتدبير بخلاف الأوّل، فهناك نصيبُهُ كان مدبّرًا عند ذلك، فلا يكون التضمين مشروطًا بتمليكِ العين منه. ينظر: (( العناية ) ) (8: 140) .

(4) قوله: لم يبقَ له… الخ؛ لأنّه بمباشرةِ التدبيرِ يصيرُ مبرئًا للمعتق عن الضمان معنى، وهو أنّ نصيبه كان قنًّا عند إعتاق المعتق، فكان تضمينُهُ إيّاه متعلّقًا بشرطِ تمليكِ العين بالضمان، وقد فوّت ذلك بالتدبير بخلاف الأوّل، فهناك نصيبُهُ كان مدبّرًا عند ذلك، فلا يكون التضمين مشروطًا بتمليكِ العين منه. كذا في (( العناية ) ) (8: 140) .

(5) في ف: يبقى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت