فهرس الكتاب
(مكاتبٌ عَجِزَ عن نجمٍ [(1) ] إن كان له وجهٌ [ (2) ] سيصلُ إليه لا يعجِّزُهُ الحاكمُ إلى ثلاثة أيّام [ (3) ] ): أي إن مضتْ ثلاثةَ أيَّام، ولم يؤدِّ حصّةَ ذلك النَّجم حُكِمَ بعجزِه، (وإلاَّ عجَّزَه) : أي إن لم يكنْ له وجهٌ [ (4) ] سيصلُ (5) إليه عجَّزَه، وهذا عندَ أبي حنيفة - رضي الله عنه -[ (6)
(1) قوله: عن نجم؛ النجمُ هو الطالع، ثمّ سمّى به الوقت المضروب، ثمّ سمّي ما يؤدّي فيه من الوظيفة. كذا في (( العناية ) ) (8: 141) .
(2) قوله: إن كان له وجه، بأن كان له دين يقبضه، أو مالُ غائبٍ يرجى قدومه، والتعجيز: النسبةُ إلى العجز، والحكم به، والحاكم القاضي. كذا في (( حاشية الجلبي ) ) (ص531) ناقلًا عن (( البيانية ) ).
(3) قوله: إلى ثلاثة أيّام؛ لأنَّ الثلاث هي المدّة التي ضربت لإيلاء الأعذار، كإمهال الخصمِ للدفع، وإمهال المديونُ للقضاء، فلا يزداد عليه. كذا في (( الهداية ) ) (3: 267) .
(4) قوله: وجه؛ أي للمكاتب وجهٌ لتحصيلِ المالِ وطلب المولى بعجزه عن الحاكم عجَّزَه الحاكم، وفسخَ الكتابة.
(5) في سيحصل.
(6) وهذا عند أبي حنيفة ومحمّد - رضي الله عنه -؛ لأنّ سببَ الفسخِ قد تحقّق، وهو العجز؛ لأنَّ مَن عجزَ عن أداءِ نجمٍ واحدٍ يكون أعجز عن أداءِ نجمين، وهذا أي كونُ العجزِ سببًا للفسخ؛ لأنَّ مقصودَ المولى الوصولُ إلى المال عند حلول نجم، وقد فات، فيفسخ؛ أي المولى أو القاضي؛ لاختلافِ الروايتين إذا لم يكن راضيًا به دونه، قال أخي وأستاذي مولانا أبو الحسنات عبد الحيّ نوَّر اللهُ مرقدَه، أقول: فبه شيء، وهو أنّ دليلهما لا يتمشّى في صورةِ أدّى سائر النجوم وبقيَ نجمٌ واحد معجز. كذا في (( نتائج الأفكار ) ) (8: 142) .
أقول: الاستدلالُ الشاملُ من قوله: وهذا، وقوله: إنّ سببَ الفسخ... الخ، دفعٌ في مقابلة استدلالِ أبي يوسفَ - رضي الله عنه -، والصورةُ المذكورة لا وجودَ لتوالي النجمين فيها، فافهم. انتهى. بخلافِ اليومين والثلاثة؛ لأنّه لا بدّ منها لإمكان الأداء، فلم يكن تأخيرًا، والآثار متعارضة، فإنّ المروي عن ابنِ عمرَ - رضي الله عنه - أنّ مكاتبةً له عجزت عن نجمٍ فردّها، فسقط الاحتجاجُ بها. كذا في (( الهداية ) )وحواشيه (8: 142) .