الصفحة 3952 من 4657

] ومحمَّدٍ - رضي الله عنه -، وعندَ أبي يوسف - رضي الله عنه - لا يعجِّزُهُ [ (1) ] حتى يتوالى عليه نجمان.

(1) قوله: وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - لا يعجزه؛ أي لا يحكمُ الحاكم بعجزِه مطلقًا، سواءً كان له وجهٌ سيصل أو لم يكن، حتى يتعاقبَ على المكاتب نجمان؛ لقول عليّ - رضي الله عنه: إذا توالى على المكاتب نجمانِ ردّ في الرقّ. علَّقَه بهذا الشرطِ فلا يردّ بدونه، ولقائل أن يقول: هذا استدلالٌ بمفهومِ الشرط، وهو ليس بقائم؛ لأنّه يفيدُ الوجود عند الوجود فقط.

والجواب: ما أشارَ إليه فخرُ الإسلامِ - رضي الله عنه: أنّه معلّق بشرطين، والمعلّقُ بشرطين لا ينْزلُ عند أحدهما، كما لو قال: إن دخلت هذين الدَّارينِ فأنتِ طالق. كذا في (( العناية ) ) (8: 141) ؛ ولأنّه عقد إرفاقٍ حتى كان أحسنه مؤجّله، وحالةُ وجوبِ الأداءِ بعد حلولِ نجم، فلا بدّ من إمهالٍ مدّة استيسار، وأولى المدد ما توافقَ عليه العاقدان، فإذا مضى النجم الثاني تحقَّق العجز، فيوجبُ الفسخ. كذا في (( العيني ) ) (8: 108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت