فهرس الكتاب
(وفسخَها(1) بطلبِ سيِّدِه، [أو سيِّدِهِ برضاه] (2) ): [أي فسخَها سيِّدُهُ] (3) برضى المكاتب [ (4) ] ، (وعادَ رقُّهُ [(5) ] وما في يده [ (6) ] لسيِّده، فإن ماتَ عن وفاء[ (7)
(1) أي فسخ الحاكم الكتابة بعد عجز المكاتب بطلب مولاه. ينظر: (( درر الحكام ) ) (2: 31) .
(2) سقطت من ف.
(3) سقطت من ف.
(4) قوله: برضا المكاتب؛ وقيل: يتفرّد المولى بالفسخ، ولا يشترطُ رضا المكاتب كما إذا وجدَ المشتري في المبيع عيبًا قبل القبض، فإنّه يتفرّدُ بالفسخ، وحديث ابنُ عمرَ - رضي الله عنه - في المكاتبةِ يدلّ عليه؛ وذلك لأنَّ الكتابةَ يتمُّ بقبضِ المولى البدل، فما لم يقبض البدل لا يتمّ، فيفسخه مستقلًا به إذا فاتَ غرضه، كما يستقلُّ المشتري بالفسخِ بالعيب قبل القبض، قلنا: العبدُ بعد العقد صار في يده، فصار هذا فسخًا بعد القبض، فلا بدَّ من القضاء أو الرضا. كذا في (( حاشية الجلبي ) ) (ص531) ناقلًا عن (( التبيين ) ).
(5) قوله: وعاد رقّه؛ أي إذا عجزَ المكاتبُ عاد إلى أحكامِ الرقّ؛ لانفساخِ عقد الكتابة.
(6) قوله: وما في يده… الخ؛ أي ما كان في يدِه من الإكساب فهو لسيّده؛ لأنّه ظهرَ بالعجز أنّه كسبُ عبده، وهذا لأنّه كان موقوفًا عليه، أو على عبده؛ لأنّه أدّى بدلَ الكتابة وكسبه للمكاتب، وإن عجز فللمولى فقد زالَ التوقّف بالعجز. كذا في (( الكفاية ) ) (8: 143) .
(7) قوله: فإن مات عن وفاء؛ أي إن ماتَ المكاتبُ عن مالٍ يفي بدلَ الكتابةِ لم تفسخ كتابته، هذا عندنا، وهو قولُ عليٍّ - رضي الله عنه - وابن مسعود - رضي الله عنه -، وبه نأخذ، وعند الشافعيّ - رضي الله عنه - تبطلُ الكتابة، ويموتُ عبدًا، وما تركَ لمولاه، وإمامه في ذلك زيدُ بن ثابت - رضي الله عنه - حيث قال: المكاتبُ عبدٌ ما بقيَ عليه درهم لا يرثُ ولا يورّث، رواه التِّرْمِذِي؛ ولأنَّ المقصودَ من الكتابةِ عتقُه، وقد تعذَّرَ إثباتُهُ بموته فيبطل؛ وهذا لأنّه لا يخلو: إمّا أن يثبتَ بعد الموت مقصودًا، أو يثبتُ قبلَه أو بعده مستندًا، لا وجه إلى الأوّل؛ لعدم المحليّة، ولا إلى الثاني؛ لفقدِ الشرطِ وهو الأداء، ولا إلى الثالث؛ لتعذّر الثبوتِ في الحال، والشيء يثبتُ في الحال ثم يستند. كذا في (( الهداية ) ) (ص269) .