الصفحة 3959 من 4657

(وطابَ لسيِّدِه ما أدَّى إليه من صدقةٍ [(1) ] فعجز): أي [إذا] (2) لم يكن المولى مصرفًا للزَّكاة، فأخذَ المكاتبُ الزَّكاة؛ لكونهِ من المصارف، ثمَّ أدَّاهُ إلى المولى عن بدلِ الكتابة، ثمَّ عَجِزَ فظهرَ أنَّ المولى أخذَ الزَّكاة، وهو غنيّ، ومع [ذلك يطيبُ] (3) له، لأنَّهُ أخذَهُ عوضًا [ (4) ] عن العتقِ زمانَ الأخذ، والعبدُ قد أخذَهُ صدقة، وقد قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: (( لها(5) صَدَقَة، وَلَنَا هَدِيَّة )) (6) .

(1) قوله: من صدقته؛ أي من الصدقة التي أخذها المكاتبُ عن الغير، ثمّ أدّاه… الخ؛ وهذا عند محمّد - رضي الله عنه - ظاهر؛ لأنَّ بالعجز يتبدّلُ الملك عنده، وكذا عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وإن كان بالعجز يتقرّر ملكُ المولى عنده؛ لأنّه لا خبثَ في نفس الصدقة، وإنّما الخبث في فعل الآخذ؛ لكونه إذلالًا به، والأخذُ لم يوجد من المولى، فصار كابن السبيل إذا وصل إلى وطنه، وكالفقيرِ إذا استغنى، وقد بقي في أيديهما ما أخذا من الصدقة، حيث يطيب لهما. كذا في (( الهداية ) ) (ص270) .

(2) سقطت من ف.

(3) في ف: يصيب.

(4) قوله: لأنّه أخذه عوضًا، وتبدّل السببِ كتبدّل العين.

(5) وقع في النسخ: لك، والمثبت من الصحاح.

(6) من حديث أنس عائشة - رضي الله عنهم - في (( صحيح البخاري ) ) (2: 543) ، و (( صحيح مسلم ) ) (2: 755) ، ولفظه: (( أهدت بريرة - رضي الله عنه - إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لحمًا تصدق به عليها، فقال: هو لها صدقة ولنا هدية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت