الصفحة 3961 من 4657

(ولا تنفسخُ [(1) ] (2) بموتِ السَّيد، وأدَّى البدلَ [ (3) ] إلى ورثتِهِ على نجومِه؛ فإن أعتقَهُ بعضُهم لا يصحّ، وإن أعتقوهُ عُتِقَ مجَّانًا)؛ لأنَّهُ [لا] (4) ينتقلُ من ملكٍ إلى ملك، فلا يصحُّ اعتاقُ بعضِ الورثة [ (5) ] ، وأمَّا اعتاقُ الكلِّ فنجعلُهُ[ (6)

(1) قوله: ولا تنفسخ… الخ؛ يعني أنّ الكتابةَ حقّ المكاتب؛ لأنّها سبب حريّة، وحريّة حقّه فهي سببُ حقّه، وسببُ حقّ المرء حقّه لافضائه إلى حصوله، فالكتابةُ حقّه، فإذا ماتَ المولى لم ينفسخ؛ لئلا يؤدّي موته إلى إبطالِ حقّ غيره. كذا في (( حاشية الجلبي ) ) (ص532) .

(2) في ق: يفسخ.

(3) قوله: وأدّى البدل… الخ؛ أي قيل: له أدِّ البدل إلى ورثته، فيؤدّي إلى ورثته على نجومه؛ لأنّه استحقَّ الحريّة بالأداءِ على النجومِ المقرَّرةِ من المولى، والسبب كذلك فيبقى بهذه الصفة، ولا يتغيّر إلا أنّ الورثةَ يخلفون المولى في الاستيفاء، بأن أعتقوه جميعًا، أي ابرأوا عن بدلِ الكتابة، وهذه لا يسمّى تغيّرًا.

(4) سقطت من ف.

(5) قوله: فلا يصحُّ إعتاقُ بعض الورثة؛ لأنّه لم يملكه؛ إذ المكاتبُ لا يملكُ بسائرِ أسبابِ الملك، كالبيعِ والهبة، فكذا بالإرث، ولاعتق فيما لم يملكه ابنُ آدم. كذا في (( حاشية الجلبي ) ) (ص532) .

(6) قوله: فنجعله… الخ؛ يعني أنّ القياسَ عدمُ الجوازِ في الكلّ أيضًا؛ لعدمِ الملك، ووجه الاستحسان: أن يصيرَ إعتاقُهم إبراءً عن بدلِ الكتابة، فإنّهم يملكونَه بجريانِ الإرث فيه، فإذا برئ المكاتبُ عن جميعِ البدلِ عُتِق، كما إذا أبرأه مولاه، ولمّا توجّه عليه فاجعل إعتاقُ أحدُ الورثةِ إبراءٌ عن نصيبه.

أجاب عنه بقوله: ولا كذلك إعتاقُ البعض: يعني أنّه لا يصحُّ ذلك؛ لأنّا نجعلُهُ إبراءً اقتضاءً تصحيحًا لعتقه، والعتقُ لا يثبتُ في المكاتب بإبراءِ بعضِ البدلِ أو أدائه، لا في بعضه، ولا في كلّه؛ لأنَّ عتقَه معلَّقٌ بسقوطِ جميع البدل، ولهذا لو أبرأ المورثُ عن بعض البدل لم يعتقْ شيءٌ منه، وإذا لم يمكن إثبات المقتضى لا يثبتُ المقتضى، فلا وجه لإبراءِ البعض، وكذا حال إبراءِ الكلّ لحقِّ بقيّة الورثة. كذا في (( حاشية الجلبي ) ) (ص532) ناقلًا عن (( العناية ) ) (8: 151) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت