فهرس الكتاب
(فإن ولدتْ لأكثرَ منه [(1) ] ، فولاءُ الولدِ لسيِّدها، فإن أعتقَ (2) الأبُ [ (3) ] جرَّ ولاءَ ابنهِ إلى قومِه): أي إن (4) ولدتْ الأمَة المعتقة ولدًا بين (5) الإعتاقِ وولادتِهِ أكثرَ من نصفِ حولٍ فولاءُ الولدِ لسيِّدِ أمِّهِ بمعنى أنَّ الولدَ إن ماتَ فولاؤه لسيِّدِ الأمّ، فإن أعتقَ الأبُ قبل موتِ الولدِ صارَ الولدُ بحيث إن ماتَ بعد موتِ الأب، فولاءُ الولدِ يكونُ لمعتقِ الأب، وإنَّما قلنا: قبل موتِ الولد؛ لأنَّ الأبَ إن أعتقَ بعد موتِ الابن لا ينتقلُ ولاءُ الابنِ إلى موالي (6) الأب، لأنَّ مولى الأمّ استحقَّ ولاءَ الولدِ زمانَ موتِه، و [بعد] (7)
(1) قوله: فإن ولدت لأكثرَ منه؛ أي إن ولدت بعد عتقِها لأكثرَ من ستَّةِ أشهرٍ ولدًا فولاؤه لموالي الأمّ؛ لأنّه عتقَ تبعًا للأمّ لاتّصاله بها بعد عتقها، فيتبعُها في الولاء، ولم يتيقّن لقيامه وقت الإعتاق؛ لأنّه ولدَ لأكثرَ من ستَّةِ أشهرٍ بعد الإعتاق، حتى يعتقَ مقصودًا.
(2) في ج و ق: عتق.
(3) قوله: فإن أعتق الأب… الخ؛ أي إن أعتق الأبَ مولاه، جرَّ الأبُ ولاءَ ابنه، فانتقلَ الولاءُ عن موالي الأمّ إلى موالي الأب؛ لأنّ الولاءَ بمنْزلةِ النسب، قال - صلى الله عليه وسلم: (( الولاء لحمة كلحمةِ النسب، لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث ) )، ثمّ النسبُ إلى الآباء، فكذلك الولاءُ والنسبةُ إلى موالي الأمّ كانت لعدمِ أهليّة الأب ضرورة، فإذا صار بالعتقِ أهلًا عاد الولاءُ إليه، فإن قيل: الولاءُ كالنسب، والنسبُ لا يحتملُ الفسخ بعد ثبوته، فكذا الولاءُ يجب أن لا ينفسخَ بعد ثبوته، قلنا: لا ينفسخ، ولكن حدثَ الأولى منه فقدّم عليه، كما تقول في الأخ: إنّه عصبة، فإذا حدثَ مَن هو أولى منه في الإرث لا يبطلُ تعصيبه، ولكن يقدّم عليه. كذا في بعض حواشي (( الهداية ) ). [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص533) ] .
(4) في أ و م: وإن، وسقطت من ص.
(5) في أ و م: وبين.
(6) في أ: مولى،وفي ف: موالي موالي.
(7) سقطت من ف.