الصفحة 3968 من 4657

تقرُّرِ ذلك لا ينتقلُ عنه، وإنَّما قلنا: بعد موت الأب؛ لأنَّ الأبَ إذا أعتق، والولدُ ماتَ قبل موت الأب، [فميراثُهُ للأبِ] (1) فلا يكونُ ولاؤهُ لمولى الأب.

(عجمي [(2) ] له مولى الموالات، نكحَ معتقةً فولدت، فولاءُ ولدِها لمولاها)، [هذا] (3) عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّد - رضي الله عنه -، وأمَّا عند أبي يوسف - رضي الله عنه - [ (4) ] فولاؤه لمولى الأب[ (5)

(1) سقطت من ف.

(2) قوله: عجمي… الخ؛ العجمي وهو خلافُ العربي، وإن كان فصيحًا. كذا في (( المغرب ) )، وصورةُ المسألة: إنّ الحرَّ العجميَّ الذي ليس بمعتقٍ لأحد، سواء كان له ولاءُ موالاة لأحد أو لم يكن. كذا في (( الزاد ) (( شرح الأقطع ) )، وفي (( الفوائد الظهيريّة ) ): هذه المسألة على وجوه: إن زوَّجت نفسَها من عربيٍّ فولاءُ الأولادِ لقوم الأب في قولهم؛ لأنّ الشرفَ بأسباب العرب أقوى، وإن زوّجت نفسها من أعجميٍّ له آباء في الإسلام، فولاءُ الأولادِ لقوم الأب عند أبي يوسف - رضي الله عنه - بلا ريب، وعلى قولهما اختلف المشائخ: حكي عن أبي بكرٍ الأعمش - رضي الله عنه -، وأبي بكرٍ الصفّار - رضي الله عنه: إنّه لقوم الأب، وقال غيرهما: لقوم الأمّ، ولو زوَّجت نفسها من رجلٍ أسلمَ من أهلِ الحرب والى أحدًا أو لم يوالِ، فهي مسألة الكتاب، وإن زوّجت نفسها من عبدٍ أو مكاتبٍ فولاءُ الولد لمولى الأمّ إجماعًا إلا إذا أعتقَ الأب فيجرُّ الولاء من موالي الأمِّ إلى قومه. هذا زبدة ما في (( الكفاية ) ) (8: 158) .

(3) سقطت من ف.

(4) قوله: وأمّا عند أبي يوسف رح… الخ؛ ثمرةُ الاختلافِ يظهر فيما إذا ماتَ هذا الولد وتركَ عمّة أو غيرها من ذوي الأرحام، ومعتقُ أمّه أو عصبة معتقها كان المالُ لمعتقِ أمّه أو عصبته عندهما، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يكون لذوي الأرحام. كذا في (( التبيين ) ) (5: 177) .

(5) قوله: فولاؤه لمولى الأب؛ فلا يكون عليه ولاءُ عتاقة، وإنّما يورثُ مالُه بين ذوي أرحامه، كما إذا كان الأبُ عربيًّا والأمّ معتقة، فإنّه لا يكون ولاؤه لمولى أمّه ترجيحًا لجانب الأب، بخلاف ما إذا كان الأبُ عبدًا؛ لأنّه هالكٌ معنى، فلا يردُّ ما قيل: إنّه لمّا كان النسبُ إلى الآباء وجبَ أن يستويَ الأبُ الحرُّ والعبد، وليس كذلك؛ لأنّا قلنا: إنّ العبد هالكٌ معنى، وهذا المعنى معلومُ إن كان الأبُ حرًّا؛ لأنّ الحريّة حياة باعتبار صفةِ المالكيّة، والعربُ والعجم فيه سواء، وإنّما قلنا: إنّ العبدَ هالكٌ معنى؛ لأنّه لا يملك شيئًا، ولأنّ الرقَّ أثر الكفر، والكفرُ موتٌ حكمي، كما قال الله تعالى: {أو مَن كان ميِّتًا فأحييناه} : أي كافرًا فهديناه، فصارَ هذا الولدُ كأنّه لا أبَ له فينسب إلى موالي الأمِّ ضرورة. هذا زبدةُ ما في (( العناية ) ) (8: 158) و (( نتائج الأفكار ) ) (8: 158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت