فهرس الكتاب
(والمعتقِ(1) عصبةٌ [ (2) ] [ (3) ] قُدِّمَ النَّسبيُّ عليه (4) ، وهو على ذي الرحم): أي المعتقُ شخصٌ يأخذُ ما بقيَ من صاحبِ الفرض، وكلُّ المالِ [له] (5) عند عدمِه، والنسبيُّ[ (6)
(1) في ق: للمعتق.
(2) قوله: المعتق عصبه؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم - لمَن اشترى عبدًا فأعتقه: (( هو أخوك ومولاك، إن شكرك فهو خيرٌ له وشرّ لك، وإن كفرك فهو خيرٌ لك وشرّ له، ولو ماتَ ولم يترك وارثًا كنت أنت عصبته ) )، وورَّثَ ابنة حمزة - رضي الله عنه - على سبيل العصوبة مع قيام وارث، وهو بنت الميِّت. كذا في (( الهداية ) ) (3: 271) .
(3) قوله: عصبة؛ عصبةُ الرجل: قرابته لأبيه، فكأنّها جمع عاصب، وإن لم يسمع به، من عصب القوم لفلان: إذا أحاطوا به، فالأبُ طرف، والابن طرف، والأخ جانب، والعم جانب، ثم سمّى به الواحد والجمع والمذكّر والمؤنّث، وقالوا في مصدرها: العصوبة. كذا في (( شرح الفرائض للسيد الشريف ) ) (ص21) .
(4) أي المتعق عصبة يؤخر عن العصبة النسبية على ما تقرّر في علم الفرائض. ينظر: (( درر الحكام ) ) (2: 36) .
(5) زيادة من أ.
(6) قوله: والنسبي… الخ؛ اعلم أنّ العصبةَ نوعان: نسبي، وسببي.
أمّا النسبيّ فثلاثة؛ لأنّه:
إمّا عصبةٌ بنفسه، وهو ذكرٌ لا فرضَ له، ولا تدخلُ في نسبته إلى الميّت أنثى: كالابن والأب والأخ والعم، وإنّما اعتبرَ الذكورة؛ لأنَّ الأنثى لا تكون عصبةً بنفسها، بل قد تكون عصبةً بغيرها، كالبنت مع الابن، والأخت مع الأخ مثلًا، وقد تكون عصبةً مع غيرها كالأختِ مع البنت، وإنّما اعتبرَ عدم دخول الأنثى في نسبته إلى الميّت؛ لأنَّ من دخلت الأنثى في نسبته إلى الميّت لم يكن عصبة، بل قد يكون من ذوات الفروض، كأولادِ الأمِّ مثلًا، وقد يكون من ذواتِ الأرحام، كأبِ الأمّ، وابنِ البنتِ مثلًا.
وإمّا عصبةٌ بغيره: وهي أنثى يعصِّبُها ذكر: كالبنت يعصِّبُها الابنُ مثلًا.
وإمّا عصبةٌ مع غيره وهي أنثى تعصِّبُها أنثى، كالأختِ لأب وأمّ، أو لأبٍ يعصُّبها البنت مثلًا.
والعصبات بأنفسهم أربعة أصناف:
جزءُ الميّت كالابنِ وابنِ الابن وإن سفل.
وأصله كالأب والجد وإن علا.
وجزءُ أبيه كالأخِ وابنه وإن سفل.
وجزءُ جدّه كالعمِّ مثلا الأقربُ فالأقرب.
وأمّا السببيّ فمولى العتاقة، هذا زبدة ما في (( شرح السراجية للسيد الشريف ) ) (ص21-22) .