(ولا ولاءَ للنِّساء إلاَّ ما أعتقن كما في الحديث) : عبارةُ (1) الحديثِ [ (2) ] : (( هذه ليس للنِّساء من الولاءِ إلاَّ ما أعتقنّ، أو أعتق مَن أعتقن، أو كاتبنَ أو كاتبَ مَن كاتبن، أو دبَّرن، أو دَبَّرَ من دبَّرْن، أو جَرَّ ولاءَ معتقهنّ، أو معتق معتقهنّ ) ): أي ليس للنِّساء من الولاءِ إلاَّ ولاءَ مَن أعتقنَه، أو ولاءِ مَن (3) أعتق مَن أعتقنَّه، وأمَّا ولاءُ المدبَّر (4) فقد عرفتَه، ففي (5) مدبِّر المدبِّر يفرضُ ذلك مرَّتين (6)
(1) في أ و م: وعبارة.
(2) قوله: وعبارةُ الحديث… الخ؛ قال الفاضل الشريف - رضي الله عنه: ومعناه: ليس للنساءِ من الولاء إلا ولاء ما أعتقن، أو ولاءُ ما أعتقه مَن أعتقن، أو ولاءَ ما كاتبنه أو ولاءَ ما كاتبه من كاتبتنه، أو ولاءَ ما دبَّرنَه، أو ولاء ما دبَّره من دبَّرنَه، فكلمةُ: ما؛ المذكورة والمقدّرة عبارةٌ عن معتوقٍ يتعلّق به الإعتاق؛ فلإنّه بمَنْزلةِ سائرِ ما يتملَّك ممّا لا عقل له، كما في قوله تعالى: {أو ما ملكت أيمكانكم} ، وكلمة: مَن؛ عبارة عمّن صارَ حرًّا مالكًا فاستحقّ أن يعبِّر عنه بلفظِ العقلاء، وقوله: أو جرّ؛ يحتاجُ إلى أن يقدّر معه أن حتى يصيرَ مؤولًا بالمصدر؛ أي ليس لهن شيء من الولاء، إلا ولاءُ ما ذكرَ أو إن جرّ ولاءَ معتقهنَ، أو ولاء معتق معتقهن. انتهى هكذا في (( حاشية جلبي ) ) (ص534) .
(3) في ب: ما.
(4) في ب: للدبر.
(5) في ص: وفي.
(6) صورة ولاء مدبَّرهنّ: إن دبّرت امرأةٌ عبدًا ثمّ ارتدّت ولحقت بدارِ الحرب، وحكمَ القاضي بحريّة عبدها المدبَّر، ثمّ أسلمت ورجعت إلى دارِ الإسلام، ثمّ ماتَ المدبَّرُ ولم يخلف عصبةً نسبية، فهذه المرأة عصبتُه، وحكم مدبَّر هذا المدبَّر كذلك؛ أي إذا حكمَ القاضي بعتق مدبَّرها بسبب لحاقها، فاشترى عبدًا أو دبَّره ثمّ مات أو رجعت المرأةُ ثانيةً إلى دار الإسلام إمّا قبل موت مدبَّرها أو بعده، ثمّ مات المدبَّر الثاني ولم يخلف عصبةً نسبيةً فولاؤه لهذه المرأة.
وصورةُ جرِّ معتقِ معتقهنّ الولاء: إن امرأةً أعتقت عبدًا، فاشترى العبدُ المعتقُ عبدًا، فزوَّجَه بمعتقةِ غيره، فولدَ منهما ولدٌ، وهو حرٌّ وولاؤه لمولى أمّه، فإذا أعتقَ ذلك العبد المعتقُ عبدَه جرّ بإعتاقه ولاءَ ولدِ معتقه إلى نفسه، ثمّ إلى مولاته. انتهى كلامه الشريف. ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص535) .