] على إيقاعِ ما هدَّدَ به سُلطانًا كان، أو لصًَّا [ (1) ] )، رويَّ عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - أنَّ الإكراهَ لا يتحقَّقُ إلاَّ من السُّلطان [ (2) ] ، فكأنَّه قال ذلك بناءً على ما كان واقعًا في عصره.
(وخوفُ المُكْرَهُ إيقاعُه) : أي يغلبُ على ظنِّهِ أنَّ المُكْرِهَ يوقِعُه [ (3) ] .
(1) قوله: لصًّا؛ بكسر اللام، وضمّها لغةٌ فيه، يقال بالفارسية: دزد آشكارا. كذا قال الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص536) ] .
(2) قوله: لا يتحقَّق إلاَّ عن السلطان؛ لما أنّ المنعةَ له، والقدرةُ لا تتحقَّقُ بدون المنعة، فقد قالوا: هذا اختلافُ عصرٍ وزمان؛ لا اختلاف حجّة وبرهان، أشار إليه الشارح - رضي الله عنه - بقوله: فكأنّه قال أبو حنيفة - رضي الله عنه - … الخ ذلك بناءً على ما كان واقعًا في عصره؛ لأنّ في زمنِه لم يوجد الإكراهُ إلا من السلطان، ثمّ تغيّر الزمانُ وأهله، ونشرَ الفساد والطغيان، ودفعَ الإكراهَ من كلّ واحد، فلو كان الإمامُ في زمانِ صاحبيه لأفتى بقولهما. كذا في (( البيانيّة ) )، قال أخي جلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص536) ] : قد ظهرَ من هذا التقريرِ أنّ مسألةَ المتن على رأيهما.
(3) قوله: يوقعه؛ ليصير به مضطرًا على ما دعى إليه من الفعل.