فهرس الكتاب
]: إنَّ الإكراهَ إذا كان على البيعِ والتَّسليم يكونُ التَّسليمُ مقتصرًا على الفاعل، ولم يجعلْ الفاعلُ آلةً للحامل (1) في التَّسليم؛ لأنَّه حملَهُ على تسليمِ المبيع، ولو جُعِلَ آلةً له يصيرُ تسليمُ المغضوب (2) ، فإذا كان التَّسليمُ مقتصرًا على الفاعل، ينبغي أن ينفذ (3) ، ويجبُ (4) القيمة.
فإن قلت [ (5) ] : يُشْكِلُ بقبضِ الثَّمن، فإن الفاعلَ لا يمكن أن يكونَ آلةً فيه، ومع ذلك لا ينفذُ فيه.
قلت: لا يلزمُ هنا من جعلِهِ آلةً تغيُّرِ الفعلِ (6) الذي أكرِهَ عليه بخلاف تسليم المبيع.
(1) في أ: للحاصل.
(2) إذ لو نسب إلى الحامل وجعلَ الفاعل آلة لزم التبديلُ في محلِّ التسليم، بأن يصير مغصوبًا؛ لأنَّ التسليمَ من جهة الحامل يكون تصرُّفًا في ملك الغير على سبيلِ الاستيلاء، فيصيرُ البيع والتسليم غصبًا، وأمّا إذا نسب التسليمَ إلى الفاعلِ وجعل تتميمًا للعقد، حتى أنّ المشتري يملكُ المبيع ملكًا فاسدًا لانعقادِ البيع وعدمِ نفاذه، فلا يلزم ذلك. انتهى. ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص538) .
(3) في ب: ينفذوا.
(4) في ف: فيجب. في ب: يجب.
(5) قوله: فإن قلت: أول: حاصلُ السؤالِ إنّ المفهومَ من أصولِ الفقه: إنّ الفعل الذي [لا] يجعلُ المكرَه فيه آلةً للمكرِه يقتصرُ على المباشر فينفذ، ويجبُ القيمةُ وقبضُ الثمن من هذا القبيل، مع أنّ النفاذَ ووجوب القيمة منتفيان فيه، وحاصلُ الجواب: إنّهما مختصّان بما يستلزمُ ممّا جعلَ الفاعل آلة تبديل محلّ الجناية كالبيع مثلًا، والقبض ليس كذلك كما لا يخفى. كذا في (( حاشية الجلبي ) ) (ص538) .
(6) في ص: الفاعل.