الصفحة 3986 من 4657

(فلو أُكْرِهَ البائعُ لا المشتري، وهَلَكَ المبيعُ في يده) : أي في يدِ المشتري، (ضَمِنَ قيمتَه [(1) ] للبائع، وله أن يضمِّنَ أيًَّا شاء [ (2) ] ، فإن ضمَّنَ المُكْرِهُ رجع (3) على المشتري بقيمتِه (4) (5) ، وإن ضَمَّنَ المشتري نَفَذَ كلُّ شراءٍ بعدَهُ لا ما قبلَه)، فقولُهُ: ضَمِنَ قيمتَه للبائع: أي ضَمِنَ المشتري، بمعنى أنَّ إقرارَ (6) الضَّمان عليه.

(1) قوله: ضمن قيمته؛ لأنّه مضمونٌ عليه بحكمِ عقدٍ فاسد، وهو البيع بالإكراه، وما هو كذلك فهو مضمونٌ بالقيمة، فضمنَ المشتري قيمته للبائع وهو المطلوب. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص 538-539) ] .

(2) قوله: أيًّا شاء؛ أي المشتري، والمكرَه كالغاصب، وغاصب الغاصب، فإنّ المالك يختارُ في تضمين أيّهما شاء، فإن ضمنَ المكرَه رجعَ على المشتري بقيمتِهِ لقيامه مقامَ البائع: أي بأداءِ الضمان؛ لأنَّ المضمونَ يصيرً ملكا للضامنِ وقت سبب الضمان، وإن ضمَّنَ المشتري نفذَ كلُّ شراءٍ كان بعد شراءه: أي شراء هذا المشتري الضامن لو تداولته الأيدي بالبيوع؛ لأنّه ملكه بالضمان، فظهر أنّه باع ملكه ولا ينفذُ شراءٌ كان قبل شراءِ هذا المشتري الضامن؛ لأنّ استنادَ ملك المشتري إلى وقت قبضه. كذا في (( الكفاية ) ) (8: 171-172) .

(3) في ص: يرجع.

(4) العبارة في ق: ضمن قيمته للبائع، وللمكره أن يضمن المكره، فإن ضمنه رجع على المشتري بقيمته.

(5) لأنه قام مقام البائع بأداء الضمان؛ لأن المضمون يصير ملكًا للضامن من وقت سبب الضمان، وهو الغصب. ينظر: (( درر الحكام ) ) (2: 272) .

(6) في أ: قرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت