الصفحة 3987 من 4657

وله: أي للبائع، وهو المُكْرَهُ ـ بالفتح ـ أن يضمِّنَ أيًَّا شاءَ من المكرِهِ [ (1) ] بالكسر، ومن المشتري [ (2) ] ، فإن ضَمَّنَ المُكْرِهَ رجعَ على المشتري، وإن ضَمَّنَ المشتري نَفَذَ كُلُّ شراءٍ بعدَه لا ما قبلَه، فإنَّ المشتري أعمُّ من أن يكونَ مشتريًا أوَّلًا، أو أو مشتريًا ثانيًا، أو ثالثًا لو تناسخت العقود [ (3) ] ، فإنَّه إن ضَمَّنَ المشتري الثَّاني القيمةَ يصيرُ ملكًا له، فينفذُ كلَّ شراءٍ بعد ذلك الشِّراء، ولا ينفذُ الشِّراء الذي قبلَه، فيرجعُ المشتريُ الضَّامنُ بالثَّمنِ على بائعِه، ثُمَّ هذا البائعُ بالثَّمنِ على بائعِه، وهذا بخلافِ [ (4) ] ما إذا أجازَ المالك أحدَ العقودِ حيث ينفدُ الجميع؛ لأنَّهُ أسقط (5) حقَّه، وهو المانع، فعادَ الكلُّ إلى الجواز، وفي الضَّمان يَثْبُتُ الملكُ المستند، ويستندُ إلى حينِ العقدِ[ (6)

(1) قوله: من المكرِه، بالكسر؛ لأنّ المكرَه بالفتح آلةٌ له فيما يرجعُ على الإتلاف، وإن لم يصلحْ آلةً له من حيث الكلام، فإنّ الكلامَ بلسانِ الغيرِ لا يتصوّر فكأنّ المكرَه دفعَ مال البائع الى المشتري كذا في (( حاشية الجلبي ) ) (ص539) .

(2) قوله: ومن المشتري؛ لأنّ الهلاكَ حصل عنده، فكان كلُّ واحدٍ منهما أحدث سببًا للضمان. كذا في (( حاشية الجلبي ) ) (ص539) .

(3) قوله: لو تناسخت العقود؛ بأن باعَ هذا من ذاك، وذاك من آخر، ثمّ ضمَّن المالكُ المشتري الثاني مثلًا. كذا في (( البيانية ) ). [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص539) ] .

(4) قوله: وهذا بخلاف… الخ؛ لَمَّا وردَ السؤالُ بالفرقِ بين تضمينه مشتريًا وإجازته عقدًا منها، حيث اقتصرَ النفاذُ هاهنا على ما كان بعده، وعمّ الجميعُ هناك، أجاب بقوله؛ لأنّه أسقطَ حقّه، يعني في صورةِ الإجازة، وهو… الخ. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص539) ] .

(5) في ب: سقط.

(6) قوله: فيستند إلى حين العقد؛ لأنّه صارَ بأداءِ الضمان كأنّه اشتراه من هذا المالك في أوّلِ العقدِ برضاه، لما قال الشارح - رضي الله عنه - قبيل هذا بقوله: يصيرُ ملكًا له؛ أي للضامنِ بالضمانِ من وقتِ سبب الضمان، فينفذُ كأنّه باعَ ملكَ نفسه لا قبله؛ أي قبل التضمين. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص539) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت