الصفحة 3988 من 4657

] لا (1) قَبْلَه (2) .

(فإن أُكْرِهَ على أكلِّ ميتة، أو دَم، أو لحمِ خِنْزير، أو شُربِ خمر بحبس، أو(3) ضرب، أو قيدٍ لم يحلّ، وبقتلٍ (4) أو قطع حلَّ (5) ... (6) )؛ لأن هذه الأشياءَ[ (7)

(1) في ص و ف: لا ما.

(2) الفرق بين الإجازة والتضمن: أنه إذا ضمَّن فأخذ القيمة صار كأنه استردّ العين فتبطل البياعات التي قبله بخلاف أخذ الثمن؛ لأنه ليس كأخذ العين بل إجازة فافترقا. ينظر: (( الشرنبلالية ) ) (2: 272) .

(3) في أ: و.

(4) في أ و م: أو بقتل. وفي ب: وتقبل.

(5) العبارة في ف: وقطع أو قتل يحل.

(6) في أ و م زيادة: به.

(7) قوله: لأنَّ هذه الأشياء… الخ؛ توضيحه: إنّ تناولَ هذه المحرّمات إنّما يباحُ عند الضرورة، كما في حالِ المخمصة، لقيام المحرَّم فيما وراءها، ولا ضرورةَ إلا إذا خافَ على النفس، أو على العضو حتى لو خيفَ ذلك بالضرب الشديد، وغلبَ على ظنّه ذلك لا يباحُ له ذلك، ولا يسعه أن يصيرَ على ما توعَّدَ به، وإن صبر… الخ حتى أوقعوا به ولم يأكل فيأثم؛ لأنّه لمّا أبيحَ كان بالامتناعِ معاونًا لغيره من إهلاك نفسِه فيأثمُ كما في حالةِ المخمصة.

وعن أبي يوسف: إنّه لا يأثم؛ لأنّه رخصة، يعني أنّ الإثمَ ينتفى عن المضطر، ولا ينكشفُ الحرمةُ بالضرورة، قال الله تعالى: {فمَن اضطرَ غير باغٍ ولا عادٍ فلا إثمَ عليه} ، إذ الحرمةُ قائمة، فكان آخذًا بالغريمة.

قلنا: حالةُ الاضطرارِ مستثناةً بالنصّ في قوله تعالى: {قد فصّل لكم ما حرّم عليكم إلا ما اضطررتم} ، وهو تكلّم بالحاصلِ بعد الثنيا فلا محرِّم، فكان إباحةً لا رخصة، إلاَّ أنّه إنّما يأثمَ إذا عَلِمَ أنّ إباحتَه في هذه الحالة؛ لأنّ في انكشافِ الحرمة خفاء؛ لأنّه أمرٌ يختصُّ بمعرفته الفقهاءُ لا العوام، فيعذرُ بالجهل فيه، كما يعذرُ بالجهلِ بالخطاب في أوّل الإسلام أو في دار الحرب. كذا في (( الهداية ) ) (3: 277) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت