الصفحة 3997 من 4657

ويرجعُ عليه في الإكراه بالطَّلاق بنصفِ المسمَّى إن لم يوجدْ الدُّخول؛ لأنَّ نصفَ المسمَّى في معرضِ السُّقُوط بأن تجيء الفرقةُ (2) من قِبَلِ المرأة (3) ، فيتأكَّدُ بالطَّلاقُ (4) [ (5) ] قبلَ الدُّخولِ فمن هذا الوجهِ يكونُ إتلافًا فيضافُ إلى الحامل، بجعلِ الفاعلِ آلةً له بخلافِ ما بعد الدُّخول؛ لأنَّ المهرَ تقرَّرَ (6) بالدُّخول [ (7) ] (8)

(1) قوله: وإن لم يمكن ذلك في القول؛ فإنّ الإعتاقَ من حيث التكلُّم يقتصرُ على المعتِق، فإنّه لو انتقلَ إلى المكرِه من حيث التكلّم أيضًا كخشيةِ الإتلافِ لم يعتق العبد قطعًا كذا في (( حاشية الجلبي ) ) (ص541) .

(2) في ب: المخرقة.

(3) في ب: المرة.

(4) لأن ما عليه كان على شرف السقوط بوقوع الفرقة من جهتها بمعصية كالارتداد وتقبيل ابن الزوج، وقد تأكد ذلك بالطلاق فكان تقريرًا للمال من هذا الوجه فيضاف تقريره إلى الحامل، والتقرير كالإيجاب، فكان متلفًا له فيرجع عليه بخلاف ما إذا دخل بها؛ لأن المقرر تقرر هنا بالدخول لا بالطلاق. ينظر: (( درر الحكام ) ) (2: 272) .

(5) قوله: فيتأكد بالطّلاق؛ وللتأكيدِ شبهةٌ بالإيجاب، فكأنّه أوجبَ على المكره ذلك ابتداءً فكان إتلافًا للمال. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص541-542) ] .

(6) في ب: يتقرر.

(7) قوله: تقرر بالدخول؛ أي لا بالطلاق، فبقيَ مجرَّدُ إتلافِ ملكِ النكاح، وإنّه ليس بمال، فلا يضمنُ بالمال؛ لأنّه لا مماثلة بين ما هو مال وبين ما ليسَ بمال متقوَّم، وتقوّمُه عند التملُّك بالنكاح؛ لإظهارِ خطرِ الممهور، وهذا الخطر للمملوك لا للملك الوارد عليه، ألا ترى أنّ إزالةَ الملكِ بغيرِ شهودٍ وبغير وليٍّ صحيح، فلا حاجةَ إلى إظهارِ الخطرِ عند إتلاف الملك؛ فلهذا لا يضمنُ المتلف شيئًا؛ ولذا لا يجبُ على شاهدي الطلاق بعد الدخولِ ضمانًا عند الرجوع. هكذا في (( الكفاية ) ) (8: 180) .

(8) في ب: الدحول. أي لا بالطلاق، فبقيَ مجرَّدُ إتلافِ ملكِ النكاح، وإنّه ليس بمال، فلا يضمنُ بالمال؛ لأنّه لا مماثلة بين ما هو مال وبين ما ليسَ بمال متقوَّم، وتقوّمُه عند التملُّك بالنكاح؛ لإظهارِ خطرِ الممهور، وهذا الخطر للمملوك لا للملك الوارد عليه، ألا ترى أنّ إزالةَ الملكِ بغيرِ شهودٍ وبغير وليٍّ صحيح، فلا حاجةَ إلى إظهارِ الخطرِ عند إتلاف الملك؛ فلهذا لا يضمنُ المتلف شيئًا؛ ولذا لا يجبُ على شاهدي الطلاق بعد الدخولِ ضمانًا عند الرجوع. ينظر: (( الكفاية ) ) (8: 180) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت