فهرس الكتاب
ولقائلٍ أن يقولَ: المهرُ يجبُ بالعقد، والطَّلاقُ شرطُه، والحكمُ لا يضافُ إليه، وأيضًا سقوطُهُ بالفرقةِ مجرَّدُ وهم، فلا اعتبارَ له.
(ونذرُه، ويمينُه [(1) ] ، وظهارُه، ورجعتُه، وإيلاؤُه، وفيؤهُ (2) [فيه] [ (3) ] (4) ، وإسلامُهُ بلا قتلٍ لو رَجَع)، الأصل عندنا أن كلَّ عقدٍ لا يحتملُ الفسخَ فالإكراهُ لا يمنعُ نفاذَه، وكذلك كلُّ ما
(1) قوله: ونذره ويمينه… الخ؛ أي صحَّ نذره، أراد المصنِّف - رضي الله عنه - أن يبيِّنَ ما يعملُ فيه الإكراهُ وما لا يعمل، فالضابطةُ: كلّ ما لا يؤثِّرُ فيه الفسخُ بعد وقوعه، لا يعملُ فيه الإكراهُ من حيث منعُ الصحّة؛ لأنَّ الإكراه لفواتِ الرضاء، وفواتُ الرّضاء مؤثِّرٌ في عدم اللزوم، وعدمُ اللزوم يمكِّنُ المكره من الفسخ، فالإكراهُ يمكِّنُ المكره من الفسخ بعد التحقّق، فما لا يحتملُ الفسخَ لا يعملُ فيه الإكراه، فيصحُّ النذرُ مع الإكراه. كذا في (( العناية ) ) (8: 181) . قال في (( الهداية ) ) (3: 279) : ولا رجوعَ على المكرهِ بما لزمه؛ لأنّه لا مطالبَ له في الدنيا، فلا يطالبُ به فيها، وكذا اليمين والظهار لا يعمل فيهما الإكراهُ لعدمِ احتمالهما الفسخ، وكذا الرجعةُ والإيلاءُ والفيءُ فيه باللّسان؛ لأنّها تصحّ مع الهزل. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص542) ] .
(2) في ب: وفيه.
(3) قوله: وإيلاؤه وفيؤه فيه؛ لأنَّ الإيلاءَ يمينٌ في الحال، وطلاقٌ في المآل، كما صرَّح به في بابه، والإكراهُ لا يمنعُ كلّ واحدٍ منهما، والفيء الرجوع، والمرادُ هاهنا أن يقول المولى: رجعتُ فيه: أي في زمانِ الإيلاء، ولأن ترك الفيء إليها أربعةَ أشهرٍ حتى بانت، ولم يكن دخلَ بها وجبَ نصف المهر، ولا يرجع به على المكره؛ لأنّه كان متمكّنًا من القربان في المدّة، فإذا لم يفعل كان ذلك رضًا منه بما لزمه من الصداق، وإن قربها وكفَّرَ لم يرجعْ على المكره بشيء؛ لأنّه أتى بضدّ ما أكرهه عليه. كذا في (( العناية ) ) (8: 181) .
(4) سقطت من ق.