فهرس الكتاب
] فلا تَبِينُ عرسُه [ (1) ] ... (2) ، ولو زنى يحدُّ [ (3) ] إلا إذا أكرهَهُ السَّلطان)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما لا يحدّ. أقول: كونُ الإكراه مسقطًا للحدِّ متفقٌ عليه فيما بينهم، بل هذا الاختلافُ إنِّما هو في تحقُّقِ الإكراهِ من غيرِ السُّلطان، [ [فإنَّ عند] (4) أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - الإكراهُ لا يتحقَّقُ من غيرِ السُّلطان، فالزِّنا لا [يمكنُ أن] (5) يكونُ مع الإكراه فيحدّ، وإذا] (6) أَكْرَهَهُ (7) السُّلطان فزَنَى لا يحدُّ لوجودِ الإكراه [هنا] (8) ، وعندهما الإكراه يتحقَّقُ من السَّلطان وغيرِه، فلا يحدُّ في الصُّورتين.
(1) قوله: فلا تبين عرسه؛ لأنّ الردَّة تتعلّق بالاعتقاد، ألا ترى أنّه لو كان قلبه مطمئنًا بالإيمانِ لا يكفر، وفي اعتقاده الكفر شكّ، فلا يثبتُ البينونةُ بالشكّ، فإن قالت المرأة: قد ثبتَ منك، وقال هو: قد أظهرتُ ذلك وقلبي مطمئنٌ بالإيمان، فالقول قوله استحسانًا؛ لأنَّ اللفظَ غيرُ موضوعٍ للفرقة، والفرقةُ بتبدّل الاعتقاد ومع الإكراهِ لا يدلُّ هذا اللفظ على التبدّل فكان القول قوله، بخلاف الإكراهِ على الإسلام، حيث يصير به مسلمًا؛ لأنّه لمّا احتملَ الإسلامِ الوجود واحتمل اللفظ وتردّد بين قصدِ الوجود وعدمه، رجَّحنا الإسلامَ في الحالين؛ لأنّه يعلو ولا يعلى. كذا في (( الهداية ) ) (3: 279) .
(2) في ف زيادة: (فإن ادَّعت البينونة، فقال أظهرتُها وقلبي مطمئن بالإيمان صُدِّق) : أي لا تبين امرأته.
(3) ه: ولو زنى يحدّ… الخ؛ أي وإن أكره على الزّنا فزنى وجبَ عليه الحدّ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، إلا أن يكرهه السلطان فلا يحدّ، وعندهما: لا يحدّ، أقول: كون الإكراه… الخ.
(4) في ص و ف: فعند. وفي ب: قعند.
(5) زيادة من أ و م.
(6) العبارة في ص: وغيره، فلا يحد، فإذا.
(7) في أ و ب و ص و م: أكره.
(8) سقطت من ب.