فهرس الكتاب
وصحَّ طلاقُ العبدِ [ (1) ] وإقرارُهُ في حقِّ نفسِهِ لا في حقِّ سيِّدِه [ (2) ] فلو أقرَّ): أي العبدُ المحجور، (بمالٍ أُخِّرَ إلى عتقِه [(3) ] ، وبحدٍّ وقَوَد عُجِّل)، فإنَّهُ في حقِّ دمِهِ مبقىً على أصلِ الآدميَّة حتى لا يصحَّ إقرارُ مولاهُ بذلك عليه.
(1) قوله: وصحّ طلاقُ العبد؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يملكُ العبدُ والمكاتبُ شيئًا إلاَّ الطلاق ) ) [ قال الزيلعي في (( نصب الراية ) ) (5: 376) : غريب؛ وأخرج ابن ماجه (1: 672) عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (( أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل، فقال: يا رسول الله إن سيدي زوَّجني أمته، وهو يريدُ أن يفرِّق بيني وبينها، قال: فصعد النبي - صلى الله عليه وسلم - المنبر، وقال: يا أيها الناس ما بال أحدكم يزوّج عبده أمته، ثمّ يريدُ أن يفرق بينهما، إنّما الطلاق لِمَن أخذَ بالساق ) ). وابن لهيعة ضعيف، اهـ. وذكر له طرقًا أخرى] ؛ ولأنّه عارفٌ بوجه المصلحة فيه، فكان أهلًا، وليس فيه إبطالُ ملك المولى، ولا تفويت منافعه، فينفذ.
(2) قوله: وإقراره في حقِّ نفسه لقيامِ أهليّته لا في حقّ سيّده؛ أي لا يصحّ في حقّ سيّده رعايةُ لجانب المولى؛ لأنّ نفاذَه لا يعرى عن تعلّق الدَّينِ برقبةِ العبد أو كسبه، وكلّ ذلك إتلافُ مال المولى. [ينظر: (( الجوهرة ) ) (1: 241) ] .
(3) قوله: أخر إلى عتقه؛ لوجودِ الأهليّةِ وزوالِ المانع، ولا يلزمُهُ في الحال؛ لقيامِ المانع، وبحدٍّ وقودٍ يحل، فإنّه في حقّ دمه… الخ.