فهرس الكتاب
(وإن أتلفوا شيئًا ضمنوا [(1) ] )؛ لما بيَّنا أنَّهُ لا حجْرَ في أفعالِ الجوارح.
(ولا يُحْجَرُ حرٌّ مكلَّفٌ بِسَفِهٍ(2) [ (3) ] [ (4) ] وفسقٍ ودَيْن، .... (5) )، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما وعندَ الشَّافعي (6) - رضي الله عنه - يُحْجَرُ على
(1) قوله: ضمنوا؛ إحياءً لحقّ المتلف عليه؛ وهذا لأنّ كونَ الإتلاف موجبًا لا يتوقّف على القصد، كالذي يتلفُ بانقلابِ النائم عليه، والحائط المائل بعد الإشهاد، بخلاف القولي على ما بيّناه. كذا في (( الهداية ) ) (3: 280) .
(2) السفه: وهو خفّةٌ تعتري الإنسانَ فيحملُه على العمل بخلافِ موجبِ الشرع والعقل، مع قيامِ العقل، وقد غلبَ في عرفِ الفقهاء على تبذيرِ المال وإتلافه على خلافِ مقتضى الشرع والعقل، مثل دفعِ ماله إلى المغنيين واللّعابين وشراء الحمامة الطيّارة بثمنٍ غالٍ وإلقائه في البحر وإحراقه، هذه أمثلةٌ التبذير الذي هو دأبُ السفهاء. ينظر: (( الكفاية ) ) (8: 191) .
(3) قوله: بسفه؛ وهو خفّةٌ تعتري الإنسانَ فيحملُه على العمل بخلافِ موجبِ الشرع والعقل، مع قيامِ العقل، وقد غلبَ في عرفِ الفقهاء على تبذيرِ المال وإتلافه على خلافِ مقتضى الشرع والعقل، مثل دفعِ ماله إلى المغنيين واللّعابين وشراء الحمامة الطيّارة بثمنٍ غالٍ وإلقائه في البحر وإحراقه، هذه أمثلةٌ التبذير الذي هو دأبُ السفهاء. كذا في (( الكفاية ) ) (8: 191) ، وقد وقعَ في بعض نسخِ (( المتن ) ): وصحَّ منه بعد حجره ما يصحُّ قبله، حتى كتبه بعض شرّاح (( الوقاية ) ): ظنّي أنّها من النسخ المنتشرة قبل التلخيص، كما أشارَ إليه الشارح - رضي الله عنه - في الديباجة. كذا في (( الجلبي ) ) (ص544) .
(4) قوله: بسفه؛ وتصرّفه في ماله جائز، وإن كان مبذِّرًا مفسدًا يفسدُ ماله فيما لا غرضَ له فيه ولا مصلحة له. كذا في (( الهداية ) ) (3: 281) .
(5) زيادة في ق: وصحَّ منه بعدَ حَجْرِهِ ما صحَّ قبله.
(6) ينظر: (( النكت ) ) (ص460) ،