فهرس الكتاب
] لدينِه، وقضى دراهمَ دينِهِ من دراهمِه، وباعَ دنانيرَهُ لدراهمَ دينِه، وبالعكسِ استحسانًا)، اعلمْ أنَّ القياسَ أن لا يبيعَ الدَّراهم لأجلِ دنانيرَ الدَّين، ولا الدَّنانيرَ لأجلِ دراهمِ الدَّين؛ لأنَّهما مختلفان [ (1) ] ، لكن في الاستحسان [أن] (2) يباعَ [ (3) ] كلٌّ واحدٍ لأجلِ الآخر؛ لأنَّهما متَّحدانِ في الثَّمنية، (لا عرضَهُ(4) وعقارَه)، خلافًا لهما، فإنَّ المفلسَ إذا امتنعَ من بيعِ العرضِ والعقارِ للدَّين، فالقاضي يبيعهما ويقضي دينَهُ بالحصص (5) [ (6) ] .
(1) قوله: لأنّهما مختلفان؛ كما في العروض؛ لأنّها لا تباعُ للاختلاف؛ ولهذا لم يكن لصاحبِ الدين أن يأخذه عند اختلافِ جنس حقِّه جبرًا.
(2) زيادة من أ.
(3) قوله: لكن في الاستحسانِ أن يباع؛ وجه الاستحسان: إنّ الدراهم والدنانير متّحدان في الثمنيّة والماليّة، ألا ترى أنّه يضمُّ أحدهما في الآخر في الزكاة، مختلفان في الصورة، فبالنظر إلى اتّحادهما يثبتُ للقاضي ولايةُ التصرُّف، وبالنظرِ إلى اختلافهما يسلبُ عن الدائنِ ولايةُ الأخذِ عملًا بالشبهين، بخلافِ العروض؛ لأنّ الغرضَ يتعلَّقُ بصورها وأعيانِها، فلا يبيعُها القاضي، أمّا النقودُ فوسائل، فلا يتعلّق الغرضُ بصورها، فيتصرَّفُ القاضي فيها، فافترقا. هذا ما يستفادُ من (( الهداية ) ) (ص285-286) .
(4) في ج: عروضه.
(5) أي يعطي القاضي بثمنهما كلّ واحدٍ من الغرماءِ بقدرِ حقّه. ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص545) .
(6) قوله: بالحصص؛ أي يعطي القاضي بثمنهما كلّ واحدٍ من الغرماءِ بقدرِ حقّه. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص545) ] .