الصفحة 4015 من 4657

(بلوغُ الغلامِ [(1) ] : بالاحتلام [ (2) ] ، والإحبال [ (3) ] ، والإنزال، والجاريةِ: بالاحتلام، والحيض، والحبل، فإن لم يوجدْ فحتَّى (4) يتمَّ له ثماني عشرةَ سنة، ولها سبعَ عشرَ سنة، وقالا فيهما: بتمامِ خمسِ عشرة سنة [ (5) ] ، وبه يفتى (6) ، وأدنى مدَّةٍ (7) له إثنا عشرة سنة ولها تسعَ سنين، فإن راهقا [ (8) ] فقالا [ (9) ] : بلغنا صدِّقا[ (10)

(1) قوله: بلوغ الغلام؛ وهو في اللغة: الوصول، وفي الاصطلاح: انتهاءُ حدّ الصغر، ولمَّا كان الصغرُ أحدَ أسبابِ الحجر، وجبَ بيانُ انتهائه، فوضع هذا الفصل لبيان ذلك. كذا في (( حاشية الجلبي ) ) (ص545) .

(2) قوله: بالاحتلام؛ الحُلم بالضمّ ما يراهُ النائم، يقال: حلم واحتلم. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص546) ] .

(3) قوله: والإحبال؛ أحبله ابستن كَردانيد اورا. كذا في (( المنتخب ) ).

(4) في أ و ب و ف: فمتى.

(5) قوله: خمسةَ عشرَ سنة؛ وهو روايةٌ عن أبى حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقول الشافعيّ - رضي الله عنه -، وعنه في الغلامِ تسعَ عشرةَ سنة، وقيل: المرادُ أن يدخلَ في التاسعَ عشرَ سنة، ويتمَّ له ثمانيةَ عشرةَ سنة، فلا اختلاف، وقيل: فيه اختلافُ الرواية؛ لأنّه ذكرَ في بعض النسخ حتى يستكملَ تسعَ عشرةَ سنة، وأمّا ثبوتُ البلوغِ بالعلامة؛ فلأنّ البلوغَ بالإنزالِ حقيقة، والحبلُ والإحبالُ لا يكون إلا مع الإنزال، وكذا الحيضُ في أوان الحبل، فجعل كلّ ذلك علامةَ البلوغ. كذا في (( النهاية ) ).

(6) لأنها العادة الغالبة على أهل زماننا وغيرها احتياطًا، فلا خلاف في الحقيقة، والعادة إحدى الحجج الشرعية فيما لا نصّ فيه. ينظر: (( رد المحتار ) ) (5: 97) .

(7) في ب و ص و ق: مدته.

(8) قوله: فإن راهقا؛ أي الغلامُ والجارية، يقال: رهقَه: أي قربَ منه، وصبيّ مراهق: أي متقاربٌ من البلوغ.

(9) قوله: فقالا؛ أي إذا أشكلَ الأمر في بلوغهما، ولم يعلم ذلك منهما، فقالا… الخ.

(10) قوله: صدِّقا؛ أي القولُ قولهما، قيل: هذا إذا بلغَ الغلامُ اثنتي عشرةَ سنة أو أكثر، والجارية تسع سنين أو أكثر، ولا يقبلُ فيما دون ذلك؛ لأنَّ الظاهر كذبه، وقد أشار المصنِّفُ - رضي الله عنه - إلى هذا المعنى لقوله: وأدنى مدّة له اثنا عشرَ سنة، ولها تسع سنين. كذا في (( حاشية الجلبي ) ) (546) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت