فهرس الكتاب
(ثمَّ يتصرَّفُ العبدُ لنفسِهِ بأهليتِه) ، فإنَّهُ ليس بتوكيل (1) ، والوكيلُ (2) هو الذي يتصرَّفُ لغيرِه، فقوله: ثمَّ يتصرَّفُ عطفٌ على محذوف، فإنَّ قولَه: الإذنُ فكُّ الحَجْر معناه: إذا أذنَ المولى ينفكُّ العبدُ عن الحجر [ (3) ] (4) ، فعطفٌ على قولِه: ينفكُّ قولُهُ: ثمَّ يتصرَّف.
(فلم يرجعْ بالعهدةِ(5) [ (6) ] على سيِّدِه)، هذا تفريعٌ على أنَّهُ يتصرَّفُ لنفسِه، فإنَّه إذا اشترى شيئًا لا يطلبُ الثَّمنَ من المولى لكونِهِ مشتريًا لنفسِه، بخلافِ الوكيلِ فإنَّهُ يطلبُ الثَّمنَ من الموكِّل؛ لأنَّهُ اشترى للموكِّل.
(ولم يتوقَّت) : هذا تفريعٌ على أنَّهُ إسقاطُ الحقِّ لا توكيل، فإنَّ الإسقاطَ لا يتوقَّت [ (7) ] ، [والتَّوكيل يتوقَّت] (8) .
(1) في أ: بوكيل، وفي ص: توكيل.
(2) في ف: التوكيل.
(3) قوله: ينفكّ العبدُ عن الحجر، فلا يتوقَّتُ بوقت، ولا يتخصَّصَ بنوع: أي بمكان، قال القُهُسْتَانِيُّ: وفي (( التاتارخانيّة ) )هذا إذا صادفَ الإذنُ عبدًا محجورًا، أمّا إذا صادفَ عبدًا مأذونًا يتخصَّص، فلو أذنَ له في التجارة ثمَّ دفعَ إليه مالًا وقال: اشترِ لي به الطعام، فاشترى العبدُ الرقيقَ يصيرُ مشتريًا لنفسه، نصَّ عليه محمّد - رضي الله عنه -. كذا في (( رد المحتار ) ) (6: 155) .
(4) في ف: على.
(5) أي بحقّ التصرُّف كطلب الثمن وغيره، والعهدةُ فُعْلَة بمعنى مفعول، من عهده لقيه. ينظر: (( ردّ المحتار ) ) (6: 155) .
(6) قوله: فلم يرجع بالعهدة؛ أي بحقّ التصرُّف كطلب الثمن وغيره، والعهدةُ فُعْلَة بمعنى مفعول، من عهده لقيه. (( قُهُسْتَانِيّ ) ). كذا في (( ردّ المحتار ) ) (6: 155) .
(7) قوله: فإنّ الإسقاطَ لا يتوقّف؛ كالطلاقِ والعتاقِ وتأجيلِ الدَّين وتأخيرِ المطالبة إذ الاسقاطاتُ يتلاشى. كذا في (( حاشية الجلبي ) ) (ص546) .
(8) سقطت من ف.