الصفحة 4020 من 4657

] بشراءِ شيءٍ معيَّن، فإنَّ هذا استخدامٌ لا إذن.

(ويثبتُ: دلالةً [(1) ] ، فعبدٌ رآهُ سيِّدُهُ يبيعُ ويشترى وسكتَ مأذونٌ [ (2) ] ) (3) ، هذا عندنا خلافًا لزفرَ - رضي الله عنه - والشَّافعي (4) - رضي الله عنه -[ (5)

(1) قوله: ويثبت دلالة؛ أي يثبتُ الإذنُ دلالةً، في (( الحقائق ) ): إنّما يجعلُ سكوتُ المولى إذنًا إذا لم يسبق منه ما يوجبُ نفيَ الإذنِ حالةَ السكوت، كقوله: إذا رأيتم عبدي يتّجر فسكت، فلا إذنَ له بالتجارة، ثمّ رآه يتّجر، فسكت لا يصيرُ مأذونًا اتّفاقًا. كذا في (( رد المحتار ) ) (6: 156) .

(2) قوله: وسكت مأذون؛ قال في (( الهداية ) ) (4: 3) : لا فرقَ بين أن يكون عيْنًا مملوكًا للمولى أو لأجنبيّ.

(3) لكن إذنه لا يكون إجازة لما اشتراه قبل الإذن وإن أجاز بالإذن أشريته وبياعاته؛ وذلك لأن الأذن وأشريته في المستقبل بعد الأذين لا فيما مضى. ينظر: (( المحيط ) ) (ص36) .

(4) ينظر: (( النكت ) ) (ص510) ، و

(5) قوله: خلافًا لزفرَ - رضي الله عنه - والشافعي - رضي الله عنه -؛ لهما: إنّ الإذنَ توكيلٌ وإنابةٌ من المولى؛ لأنّه يستفيد الولاية من جهته، ويثبتُ الحكم وهو الملك له دون العبد؛ ولهذا يملكُ حجره، فيتخصَّصُ بما خصَّه كالمضارب.

ولنا: إنّه إسقاطُ الحقّ، وفكّ الحجرِ على ما مرّ، وعند ذلك تظهرُ مالكيّة العبد، فلا يتخصَّص بنوعٍ دون نوع، بخلاف الوكيل؛ لأنه يتصرَّفُ في مالِ غيره، فتثبتُ له الولاية من جهته، وحكمُ التصرَّف وهو الملك واقعٌ للعبد، حتى كان له أن يصرفَه إلى قضاءِ الدينِ والنفقةِ، وما استغنى عنه يخلفه المالك فيه. كذا في (( الهداية ) ) (4: 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت