فهرس الكتاب
(فيبيعُ ويشتري، ولو بغُبْنٍ فاحش) ، ولا يصحُّ عندهما بغبنٍ فاحشٍ؛ لأنَّهُ تبرُّعٌ (1) [ (2) ] [دلالة] (3) ، وله: إنَّهُ من بابِ التَّجارة (4) [ (5) ] ، (ويوكِّل بهما [(6) ] ، ويرهن، ويرتهن [ (7) ] ، ويتقبَّلُ الأرض): أي يأخذُها قبالةً بالاستئجارِ والمساقاة، ( ويأخذُها مزارعةً [(8) ] (9) ويشتري بذرًا يزرعُه، ويشاركُ عنانًا[ (10)
(1) أي بمنْزلةِ التبرُّع؛ لأنّ البيعَ بالغبن الفاحشِ خلافُ المقصود، إذ المقصود بالبيعِ الاسترباح دون الإتلاف، فكان بمنْزلةِ التبرُّع؛ ولهذا اعتبرَ من المريض من الثلث، وما هو خلاف المقصود لا ينتظمه الإذن بالمقصود. ينظر: (( العناية ) ) (9: 287) .
(2) قوله: لأنّه تبرّع؛ أي بمنْزلةِ التبرُّع؛ لأنّ البيعَ بالغبن الفاحشِ خلافُ المقصود، إذ المقصود بالبيعِ الاسترباح دون الإتلاف، فكان بمنْزلةِ التبرُّع؛ ولهذا اعتبرَ من المريض من الثلث، وما هو خلاف المقصود لا ينتظمه الإذن بالمقصود. كذا في (( العناية ) ) (9: 287) .
(3) زيادة من ف.
(4) لأن العبدُ متصرِّفٌ بأهليّة نفسه، فصار كالحرّ، وعلى هذا الخلافِ الصبيّ المأذون. ينظر: (( الهداية ) ) (4: 4) .
(5) قوله: وله: أنّه من بابِ التجارة؛ والعبدُ متصرِّفٌ بأهليّة نفسه، فصار كالحرّ، وعلى هذا الخلافِ الصبيّ المأذون. كذا في (( الهداية ) ) (4: 4) .
(6) قوله: ويوكِّل بهما؛ أي بالبيع والشراء؛ لأنّه قد لا يتفرّغ بنفسه، فجازَ الاستعانةُ بغيره.
(7) قوله: ويرهن ويرتهن؛ لأنّهما من توابع التجارة، فإنّهما إيفاءٌ واستيفاء.
(8) قوله: مزارعة؛ وهي عقدٌ على الزرعِ ببعض الخارجِ من الأرض، وهي فاسدةٌ عند الإمام - رضي الله عنه -، وعندهما: جائزة، وبقولهما يفتى لتعامل الناس.
(9) في ق: بمزارعة.
(10) قوله: ويشارك عنانًا؛ اعلم أنّ شركةَ العنان: هي شركةٌ في كلّ تجارة، أو في نوعٍ من أنواع التجارة، ويصحّ ببعضِ مال أحد الشريكين، ومع فضلِ مال أحدهما، ومع تساوي ماليهما، مع تفاوت الربح بينهما ومع تفاوت ماليهما بتساوي الربح بينهما، ومع كون أحدِ المالين دراهم والآخر دنانير، والخلطُ فيه ليس بشرط. وشركة المفاوضة: هي شركةُ متساويين من جهةِ المال، ومن جهةِ الحريّة، ومن جهة الدَّين، وتتضمّن الكفالة والوكالة. هكذا قال عليٌّ القاريّ - رضي الله عنه - في (( شرح النقاية ) ) (2: 527-530) .
إذا عرفتَ هذا فنقول: له أن يشاركَ شركة العنان، وليس له أن يشاركَ شركةَ المفاوضة؛ لأنّها تنعقدُ على الوكالة والكفالة، والكفالة لا تدخلُ تحت الإذن، فلو فعلَ ذلك كانت عنانًا؛ لأنَّ في المفاوضة عنانًا وزيادة، فصحَّت بقدرِ ما يملك المأذون، وهو الوكالة. كذا في (( العناية ) ) (9: 286) .