فهرس الكتاب
])، إنَّما قال: عنانًا احترازًا عن المفاوضة، (ويدفعُ المالَ ويأخذُهُ مضاربة، ويستأجر) : أي يستأجرُ شيئًا كالأجير والبيتِ وغيرهما [ (1) ] ، (ويؤجِّرُ نفسه [(2) ] ): [هذا] (3) عندنا خلافًا للشَّافعي (4) - رضي الله عنه -.
(1) قوله: وغيرهما؛ كالحانوت، وغيره، أقول: والمرادُ بهذا الغير غيرُ الأرضِ المستأجرةِ للمأذون لدخولهما في قوله: ويتقبَّلُ الأرضَ، كما صرّح به الشارح - رضي الله عنه - بقوله: أي يأخذها… الخ. كذا في (( حاشية الجلبي ) ) (ص548) .
(2) قوله: ويؤجّر نفسه؛ هذا عندنا خلافًا للشافعيّ - رضي الله عنه -، وهو يقول: إنّ العبدَ لا يملك العقدَ على نفسه: كبيع نفسه وهبتها ورهنها، فكذا على منافعه؛ لأنّها تابعةٌ لها.
ولنا: إنّ نفسَه رأسُ ماله، فيملكُ التصرُّفَ فيها، إلاَّ إذا كان يتضمَّنُ إبطالَ الإذن كالبيع؛ لأنّه يحجرُ به، والرهن؛ لأنّه يحبسُ به، فلا يحصلُ مقصود المولى، أمّا الإجارة لا يحجرُ به، ويحصل به المقصود، وهو الربح ويملك. كذا في (( الهداية ) ) (4: 4) .
(3) سقطت من ص و ف.
(4) ينظر: (( النكت ) ) (ص512) ، و